انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٣ - أحدهما المتجاهر بالفسق
أحدهما: المتجاهر بالفسق
فقد حكي إجماع الفريقين على استثنائه عن حكم حرمة الغيبة، و يدلّ عليه مضافا إلى ذلك روايات كثيرة تنقسم إلى طائفتين:
الطائفة الاولى:
١- ما رواه أبو البختري عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: «ثلاثة ليس لهم حرمة، صاحب هوى مبتدع، و الإمام الجائر، و الفاسق المعلن بالفسق» [١].
٢- و ما رواه هارون بن الجهم عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: «إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة» [٢].
٣- ما رواه القطب الراوندي في لبّ اللباب عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنّه قال: «لا غيبة لثلاثة:
سلطان جائر، و فاسق معلن، و صاحب بدعة» [٣].
٤- و ما رواه موسى بن إسماعيل عن أبيه (عن) موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «أربعة ليس غيبتهم غيبة: الفاسق المعلن بفسقه، و الإمام الكذّاب إن أحسنت لم يشكر و إن أسأت لم يغفر، و المتفكّهون بالامّهات، و الخارج من الجماعة الطاعن على أمّتي الشاهر عليها سيفه» [٤].
٥- ما رواه الشيخ المفيد في الاختصاص عن الرضا عليه السّلام قال: «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له» [٥].
هذه الروايات تدلّ على عدم الحرمه للمتجاهر، و لازم نفي الحرمة جواز الغيبة مع التصريح بذلك في بعضها.
الطّائفة الثّانية: ما دلّ على اعتبار الستر في مفهوم الغيبة، فإذا لم يكن هناك عيب مستور، خرج عن موضوعها لا عن حكمها، مثل:
[١]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٦٠٥، الباب ١٥٤، من أبواب أحكام العشرة، ح ٥.
[٢]. المصدر السابق، ص ٦٠٤، ح ٤.
[٣]. مستدرك الوسائل، ج ٩، ص ١٢٨، الباب ١٣٤، من أبواب أحكام العشرة، ح ١.
[٤]. المصدر السابق، ح ٢.
[٥]. المصدر السابق، ج ٩، ص ١٢٩، ح ٣، (و رواه القطب الراوندي في لبّ اللباب عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم مثله ص ١٠٨).