انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٤ - ٦- التنجيم
٥- و ما رواه محمّد بن بسّام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «قوم يقولون النجوم أصحّ من الرؤيا و ذلك هو، كانت صحيحة حين لم ترد الشمس على يوشع بن نون، و على أمير المؤمنين عليه السّلام فلمّا ردّ اللّه عزّ و جلّ الشمس عليهما ضلّ فيها علماء النجوم فمنهم مصيب و مخطئ» [١].
و يظهر من غير واحد منها حكمهم عليهم السّلام ببعض أحكام النجوم، مثل كراهة التزويج و القمر في العقرب و غيرها مثل:
١- ما رواه إبراهيم بن محمّد بن حمران عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من تزوّج امرأة و القمر في العقرب لم ير الحسنى» [٢].
٢- قال: و روى إنّه يكره التزويج في محاقّ الشهر [٣].
٣- و ما رواه علي بن محمّد العسكري عن آبائه عليهم السّلام في حديث قال: «من تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى». و قال: «من تزوّج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد» [٤].
٤- و ما رواه محمّد بن حمران عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من سافر أو تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى» [٥].
و القول بأنّ ذلك مثل كراهة الصلاة في أماكن مخصوصة عجيب، فانّ الظاهر منها دلالة هذا الوضع الفلكي على عدم الظفر بالمطلوب، لا سيّما مع كون هذا أمر مركوزا في أذهانهم من ربط الفلكيات بالحوادث السفلية، فهذا إمضاء له في الجملة [٦].
و الجمع بينها لا يخفى على الخبير بعد الإشارات الكثيرة الواردة فيها، فانّ الذمّ و اللعن فيها إنّما هو على الاعتقاد بتأثيرها الاستقلالي، أو ما يكون التفويض و الإخبار بالغيوب و الاستغناء عن اللّه، و الغفلة عن المحو و الإثبات، و عدم تأثير الدعاء و التوسل، و كونها قولا
[١]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٧١، الباب ١٤، من أبواب آداب السفر، ح ٩.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٨٠، الباب ٥٤، من أبواب مقدّمات النكاح، الأحاديث ١ و ٢ و ٣.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٦٦، الباب ١١، من أبواب آداب السفر، ح ١.
[٦]. و قد عقد العلّامة المجلسي قدّس سرّه بابا في ج ٥٥ من البحار (السماء و العالم) أورد فيها أكثر من ثمانين رواية تنقسم كما ذكرنا طريق الجمع واحد.