فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦ - التعايش بين الجنسين سماحة الاستاذ الشيخ محسن الأراكي
محمد بن علي بن ماجيلويه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن جعفر بن محمد الأشعري عن أبيه عن الرضا (عليه السلام) : « من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم » . وأرسلها في الفقيه عنه (عليه السلام) إرسال المسلّمات .
كما روى أيضاً عن أبيه عن الحسين بن أحمد المالكي عن عبداللّه بن طاووس ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا إنّ لي ابن أخ زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق ؟
فقال : « إن كان من إخوانك فلا شيء عليه ، وإن كان من هؤلاء فابنها منه ، فإنّه عنى الفراق » ، قال : قلت : أليس قد روي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) أنّه قال : « إياكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس ، فإنّهن ذوات الأزواج » ، فقال : « ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، إنّه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم » . رواه الكشي في كتاب الرجال عن محمد بن الحسن بن بندار عن الحسن بن أحمد المالكي (٣).
والرواية موثوقة الصدور وإن لم يصح شيء من أسانيدها حسب الصناعة لتعدّد طريقها واشتهارها ، أمّا دلالتها فكالسابقة لا تدلّ على أكثر من الالتزام بما التزموا به ، ولا تدلّ على ترتّب أحكام الصحة واقعاً ؛ وذلك بمقتضى ظهور قوله (عليه السلام) : « لزمته أحكامهم » في ذلك .
فالمتحصّل من عمومات قاعدة الالزام عدم دلالتها على الصحة ، بل على ترتيب الآثار في حدود الإلزام بما التزموا به ، وحينئذٍ فلو كنّا نحن وهذه العمومات لزم عدم الحكم بصحة مثل التعايش المبحوث عنه وإن بنى الطرفان على كونه عقداً والتزاماً متبادلاً ، فيصح لغير الرجل المتعايش مع المرأة أن يعقد عليها وهي على تعايشها مع الرجل الأوّل .
الثاني: عمومات أن لكلّ قوم نكاحاً أو ما بمضمونه ، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : « نهى رسول
(٣)الوسائل : ، ب ٣٠من مقدمات الطلاق ، ح ١١.