فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٦ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ أجنبي إعداد التحرير
بدونه ، ومع الغمز أو بدونه ، وبقصد التلذّذ أو بدونه ، وأنّ الحرام من كلّ ذلك ما كان منها بمباشرة أو مع استلذاذ أو خوف فتنة ؛ لعدم الخصوصية في المصافحة ، كم صرّح به بعضهم (٤٧).
( انظر : لمس ، مصافحة ، معانقة )
٣ ـ صوت الأجنبية :
يقع الكلام تارة في حكم استماع صوتها ذاتا ، واُخرى في حكم جهرها بصلاتها مع سماع الأجنبي ، وثالثة في حكم أذانها مع سماع الأجنبي .
أمّا الأوّل : فلا يجوز للرجل استماع صوت المرأة الأجنبية مع التلذّذ أو الريبة وخوف الفتنة قطعا (٤٨).
وأمّا مع عدمهما ففيه خلاف ، فقد يظهر من إطلاق بعضهم هن وفي باب القرآن والأذان التحريم ؛ لأنّه عورة (٤٩). ولكن صريح غير واحد أنّه ليس بعورة فيجوز سماعه ، مستدّلاً له بالسيرة المستمرّة في الأعصار والأمصار من العلماء والمتدينين ، بل بنفس الآية الواردة في ذلك وهي قوله تعالى : {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} (٥٠)، حيث إنّ المنهي عنه فيها هو خصوص الخضوع بالقول لا مطلق القول (٥١)، مضافا إلى ضعف م يتوهّم دلالته على الحرمة من الأخبار (٥٢).
وأمّا بالنسبة إلى صلاتها الجهرية فصريح بعضهم بل المنسوب إلى الأصحاب وجوب الإخفات عليه مع سماع الأجنبي لصوتها (٥٣)، واحتاط بعضهم لزوما (٥٤)، وخالف البعض الآخر في ذلك ، فراجع (٥٥).
أمّا أذانها فقد وقع الكلام بينهم في وجوب إسرارها بالأذان مع سماع الأجنبي لصوتها وعدمه ، والمسألة مبنية على أنّ صوتها عورة أم لا ، ففي الشرائع : « وهُما [ أي الأذان والاقامة [مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة أداءً وقضاءً للمنفرد والجامع ، للرجل
(٤٧)مباني العروة ( النكاح ) ١ : ١٠٤.
(٤٨)جواهر الكلام ٢٩: ٩٧. الغنائم ٢ : ٥٣٨العروة الوثقى ٥ : ٤٩٧.
(٤٩)الشرائع ٢ : ٢٦٩. التذكرة ٣ : ٦٤. نهاية الإحكام ١ : ٤٢٠. الارشاد ٢ : ٥ .
(٥٠) الأحزاب :٣٢.
(٥١)جواهر الكلام ٢٩: ٩٨.
(٥٢)مباني العروة ( النكاح ) ١ : ١٠٠ـ ١٠١.
(٥٣)المسالك ١ : ٢٠٧. الروضة ١ : ٢٦٠. الحدائق ٨ : ١٤٤.
(٥٤)العروة الوثقى ٢ : ٥١٠، م ٢٥.
(٥٥)مستند العروة ( الصلاة ) ٣ : ٤٣٠.