فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٧ - رؤية جديدة حول حكم العمرة المفردة الشيخ محمد الرحماني
الخلاصـة :
المتحصّل من مجموع الآيات والروايات الواردة في العمرة المفردة : أنّ العمرة المفردة كالحج تجب على كل من له استطاعة ، بلا فرق بين البعيد عن مكة أو القريب ؛ وذلك لإطلاق الآيات والروايات من هذه الجهة .
٦ ـ بحث أدلّة القول المخالف :
يوجد في مقابل القول بوجوب العمرة المفردة قول بعدم وجوبها ، وأصحاب هذا القول ومن أجل إثبات مدّعاهم تمسّكوا ببعض الأدلّة ، وبعبارة أدقّ : إنّهم أوردوا بعض الإشكالات على الأدلّة الدالّة على وجوب العمرة المفردة ؛ لأنّ كلّ ـ أو جلّ ـ من ذهب إلى هذا الرأي قد قبل دلالة الأدلّة في مقام الثبوت على وجوب العمرة المفردة على جميع المكلّفين حتى من كان بعيدا عن مكة ، ولكنهم ردّوا ذلك إثباتا بالنسبة للبعيدين عن مكة . وفيما يلي سنتناول أدلّة هذه النظرية بالبحث والنقد .
أ ـ العلاقة بين العمرة والحج :
تنقسم العمرة إلى : عمرة التمتع التي تعدّ جزءا من أعمال الحج والعمرة المفردة ، ومع كون العمرة المفردة إنّما يؤتى بها بعد حج القِران والإفراد إلاّ أنّها عمل مستقلّ . ويقع البحث حولها من ناحية كونها واجبا مستقلاً على جميع المكلّفين ولا علاقة لها بوجوب حج التمتع ، أو أنّها تصبح واجبة عندما يجب حج التمتع ؟
وقد اختلفت أنظار الفقهاء من هذه الناحية ، فقد اختار بعضهم القول الثاني ولذا أفتوا بأنّ من لا يستطيع الحج ولكنه يستطيع الإتيان بالعمرة المفردة لا يجب عليه الاعتمار .
وفي مقابل هذا القول ذهب فريق من الفقهاء إلى الرأي الأوّل وأفتوا بأنّ