فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
ضعيف ، وأحمد بن محمّد مشترك بين الثقة وغيره ، وإن كان يمكن قبولها واعتبارها ـ مع التساهل في سندها ـ في أدنى درجات الاعتبار .
وهكذا سند رواية الكابلي التي تقدم البحث فيها سابقا ، فإنّه يمكن القبول بها كما ذكرناه هناك ، بل إنّ بعض الفقهاء اعتبرها صحيحة الإسناد ، فاللازم هو ملاحظة التعارض والنسبة بين هاتين الطائفتين :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ صحيحة معاوية بن وهب ـ التي تنص على أنّ المحيي الثاني له حق الأولوية ولا حق للمحيي الأوّل ـ ناظرة إلى صورة إعراض المالك الأوّل عن الأرض ، وصحيحة الحلبي التي تنص على لزوم دفع حق المالك الأوّل مطلقة ، فتقيّد بهاتين الصحيحتين ، فتصبح النتيجة : أنّ المحيي الأوّل أو المالك السابق إذا أعرض جاز للمحيي الثاني إحياؤها ، ولا يدفع للمالك شيئا ، وأمّا إذا لم يُعرض عنها فحقّه باقٍ ويجب على المحيي الثاني دفع حقّه إليه (٥).
وظاهر هذا الوجه من الجمع أنّه وجه متقن ، ولكن التأمل فيه يعطي خلاف ذلك ؛ فإنّ صحيحة الحلبي مطلقة لحالات الإحياء والتملك بالبيع ونحوها ، وفي جميع هذه الحالات يجب على المحيي الثاني أن يدفع حق المالك الأوّل ، فهي تفيد أنّ الأرض لم تخرج في جميع هذه الحالات من ملك المالك الأوّل ، ولكن رواية معاوية بن وهب التي تنص على نفي مثل هذا الحق تقول : إنّ المالك السابق إذا أعرض عنها وعرّضها للخراب عن اختيار زال حقّه فيها ، فرواية معاوية بن وهب تخصص صحيحة الحلبي بموارد الترك والإعراض غير الاختياري .
ومن جهة اُخرى فإنّ صحيحة أبي خالد الكابلي تخصصها بغير حالات تملك المالك السابق للأرض بالإحياء ؛ لأنّ مورد صحيحة الكابلي هو الأرض التي ملكها صاحبها بالإحياء ، فتكون النتيجة : اختصاص صحيحة الحلبي
(٥)كتاب البيع ، الإمام الخميني (قدس سره) ٣ : ٣٣.