فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - حكم الاضحية في الحج السيد علي عباس الموسوي
المندوب ولا اختصاص لها بالواجب ، والشاهد عليه الرجوع إلى اللغة والعرف .
نعم ، حمل الشيخ وصاحب الجواهر له على المندوب لا قرينة عليه لا من الرواية ولا من غيرها بالخصوص ، مع ملاحظة تعبير الامام (عليه السلام) بأنّ مكة كلها منحر ، فاطلاق كلام الامام وبيانه لمنحرية مكة كلها لا معنى لتخصيصه بالمندوب مع عدم القرينة على ذلك ، فهاهنا عموم تعليل كما ذكره بعض الأعلام .
٢ ـصحيحة معاوية بن عمار الاُخرى المتقدمة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثمّ ذبح ، قال : « لا بأس ، قد أجزأ عنه » ، وفي الجواهر حمل الرواية أيضا على التطوع (٢٦)، وهو حمل لا شاهد له عليه .
ولكن الصحيح عدم دلالة الرواية على عدم لزوم الذبح بمنى ، بل هي تدل عليه كما تقدم .
نعم ، الرواية في مقام بيان أنّ الناسي لا يجب عليه العود إلى منى ، بل يمكنه الاكتفاء بالذبح في مكة .
وذكر بعض الأعلام ـ لأجل حلّ مشكلة التعارض بين الروايات ـ بأنّ الترجيح يكون للروايات التي اشترطت الذبح بمنى لقيام الشهرة الفتوائية على ذلك ، وهي من المرجحات في مقام التعارض (٢٧)، وهو مبني على كون الشهرة الفتوائية من المرجحات في باب التعارض ، وهو أوّل الكلام ، بل لا يبعد دعوى كون العمل بصحيحة معاوية بن عمار أولى ؛ لمكان عموم التعليل في الرواية .
وأمّا النقطة الثانية :
فهي في حكم ما لو تعذّر الذبح في منى كما في عصرنا الحاضر حيث تقع
(٢٦)جواهر الكلام ١٩: ١٢١.
(٢٧)تفصيل الشريعة ٥ : ٢٥٩.