فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
أيضا من المعاملات الربوية ، ومع ذلك أفاد الإمام (عليه السلام) تجويز الحيلة الشرعية فيها ، فلا تختص الحيلة بصورة تساوي القيمة السوقية التي لا تكون عند العرف ربوية .
٣ ـوصحيح عبد الرحمان بن الحجّاج أيضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « كان محمّد بن المنكدر يقول لأبي : يا أبا جعفر ، رحمك اللّه ! واللّه إنّا لنعلم ( إنّك لتعلم ) أنّك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر ( بتسعة عشر ) فدُرْتَ المدينة ( بالمدينة كلّها ) على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ! وما هذا إلاّ فرارا ( فرار ) ، وكان أبي يقول : صدقت واللّه ! ولكنّه فرار من باطل إلى حقّ » (١٢).
إذ قوله : « والصرف بثمانية عشر » يدل على أنّ القيمة السوقية هي ثمانية عشر في مقابل الدينار ، والقائل المذكور اعترض على الإمام : بأنّ القيمة السوقية هي ثمانية عشر ، ولم نجد أحدا يعطيك في مقابل الدينار عشرين ، فكيف تقول : يجوز أن يجعل في مقابل الضميمة ما توافق المتعاملان عليه ؟ ! فأجاب (عليه السلام) بأنّه يجوز ذلك ؛ لأنّه فرار من الباطل إلى الحقّ ، وعليه فالرواية مصرّحة بجواز الحيل حتى إذا زادت الزيادة عن القيمة السوقية ، فلا وجه لتخصيص أدلّة تجويز الحيلة بمورد عدم الزيادة عن القيمة السوقية .
٤ ـوصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ؛ إذا دخل ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به » (١٣).
ومن المعلوم أنّ القيمة السوقية للدينارين أزيد من القيمة السوقية للدرهم ، ومع ذلك صرّح فيه بالجواز بالأكثر منه بقوله : « إذا دخل ديناران أو أقل أو أكثر . . . » .
٥ ـوموثقة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن شراء
(١٢)المصدر السابق : ح ٢ .
(١٣)المصدر السابق : ح ٤ .