فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٩ - محل الذبح في الحج آية الله السيد كاظم الحائري
ولو فرض التساوي في القوّة والتساقط ، رجعنا إلى البراءة من تعيين مكان معيّن للذبح .
وإن قلنا : إنّ النسبة بينهما نسبة التزاحم ، فملاك الاُضحية موجود في المقام وملاك الإسراف أيضا موجود في المقام ، فلابدّ من تقديم أقوى الملاكين وهو ملاك الإسراف .
والإنصاف أنّ المقام داخل في التعارض لا التزاحم ؛ لأنّ ملاك الاُضحية غير محرز أصلاً .
فإن قيل : إنّ ملاك الإسراف أيضا غير محرز ، فهذا يعني الشك في وجود أحد الملاكين إجمالاً ، وهذا اعتراف بخروج المقام عن بحث التزاحم ودخوله في مسألة التعارض ، فيعود الكلام السابق فيه .
هذه خلاصة بياناته ـ حفظه اللّه ـ المنقولة في تقرير بحثه .
ثمّ يذكر الجواب عن عدّة من الأسئلة وجّهت إلى سماحته ، نختار منها هنا سؤالين :
الأوّل :أليس فتوى الذبح في غير محلّ الذبح في منى خلاف إجماع المسلمين ؟ !
الجواب : انّ المسألة من المسائل المستحدثة التي برزت في القرن الأخير ، وقد كانت لحوم الأضاحي تُصرف في السابق في مواردها ، ولهذا السبب لا تجد رواية ولا فتوى واحدة في الكتب السالفة عن حكم إتلاف الأضاحي .
والثاني :لئن كان الذبح واجبا مقدّميا والإطعام واجبا نفسيا لم يجب على الحجّاج ذبح الهدي أصلاً ، بل يمكنهم شراء ما يعادل الذبيحة من اللحم من اللحّام وتوزيعه على المحتاجين .