فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦١ - محل الذبح في الحج آية الله السيد كاظم الحائري
توثيقه نقل أحمد بن محمّد بن أبي نصر عنه ) قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، فوجب عليه النسك ، فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : « يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضيّ إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة » ، فقلت : فإنّه دفعه إلى من يذبح عنه ، فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ؟ قال : « لا يذبح عنه إلاّ في ذي الحجة ولو أخّره إلى قابل » (١٥).
وهذه الرواية أظهر من الاُولى في الذبح بمكة ؛ لمكان قوله : « يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة » ؛ فإنّ فرض تعلق « بمكة » بـ « يدفع » أو كونه وصفا للموصول أي : مَن يكون بمكة ، خلاف الظاهر والظاهر ، تعلقه بـ « يذبحه » .
ولا تعارضها صحيحة أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي ، حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن الشاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : « بل يصوم ؛ فإنّ أيّام الذبح قد مضت » (١٦).
وذلك لأنّ احتمال الفرق وارد بين من يجد الثمن لكنه لا يحصل على الحيوان ، ومن لا يجد الثمن أصلاً .
الوجه الثالث ـما ورد بشأن من نسي الذبح في منى حتى زار البيت ، وهو صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت ، فاشترى بمكة ثمّ ذبح ؟ قال : « لا بأس ؛ قد أجزأ عنه » (١٧).
ومن الواضح أنّ الشراء بمكة لا خصوصية له حتى ركّز السائل عليه ، فيبدو أنّ مقصود السائل هو أنّه حينما نسي في اليوم العاشر الذبح بمنى حتى
(١٥)المصدر السابق : ح ٢ .
(١٦)المصدر السابق : ص ١٧٧، ح ٣ و ٤ .
(١٧)المصدر السابق : ص ١٥٦، ب ٣٩من الذبح ، ح ٥ ، و : ص ١٥٩، ح ١١.