فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٨ - حقيقة الاحرام دراسة تحليلية فقهية الشيخ قاسم الابراهيمي
وثانيـا ـأنّه أمر اختياري يفعله المكلّف عن قصد أو لا عن قصد .
وثالثـا ـأنّه خارج عن أفعال الواجب ، ولذلك فهو بحاجة إلى ما يربطه بها .
ورابعـا ـأنّ هذا الرابط في الحج هو التلبية ، وفي الصلاة تكبيرة الإحرام .
وخامسـا ـأنّ هذا الإحرام أمر متّصل تابع في بقائه وزواله لبقاء الأفعال وزوالها ، ولذلك كانت هي المزيلة للربط ، وكان زوالها بالإتيان بآخرها .
نقد النظرية الرابعة :
أورد بعض الفقهاء على هذه النظرية ملاحظات ، منها :
الاُولى : أنّ التوطين والعزم على ترك المنهيات لا يجب تحصيله في مجموع زمان الأفعال ولا بعضها إجماعا ، وإنّما يجب حال النية (٥١).
الثانية : أنّ التوطين والعزم والالتزام بترك المنهيّات قد لا يكون هو الإحرام ، بل يكون سببا له ، والإحرام حالة مسبَّبة عنه .
النظرية الخامسة :إنّ الإحرام هي الحالة التي يحرم على المكلف ارتكاب بعض الأفعال بالدخول فيها ، وتكون مسبّبة عن النيّة والتلبية وحدهما أو مع لبس الثوبين في إحرام الحج .
وأوّل من نسب إليه القول بهذه النظرية الأمين الأسترابادي (قدس سره) حيث نقل عنه صاحب الحدائق اختياره ذلك .
واختارها غير واحد من بعده (٥٢).
قال في الحدائق : « وظاهر المحدِّث الأمين الأسترابادي (قدس سره) في بعض فوائده أنّ الإحرام عنده عبارة عن الحالة المترتّبة على نية الحجّ أو العمرة والإتيان
(٥١)انظر : مسالك الأفهام ٢ : ٢٢٥. الروضة البهية ، زين الدين العاملي ٢ : ٢٠٩ـ ٢١٠. معتمد العروة الوثقى ، الحج ٢ : ٤٧٧.
(٥٢)انظر : كشف الغطاء : ٤٤٢. دليل الناسك : ١٣٢ـ ١٣٣. مستمسك العروة الوثقى ١١: ٣٦٠. معتمد العروة الوثقى ، كتاب الحج ٢ : ٤٨٠ـ ٤٨٣.