فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠١ - الابعاد الدولية للحج/١/ الاستاذ السيد محمد الخامنئي
بالغ عاقل مستطيع ، فإن تركه يترتّب عليه بعض التبعات والآثار من قبيل :
أ ـالأمر بالمعروف وممارسة النصح والإرشاد من قِبل عامة الناس ، وترغيب التاركين للحج للإتيان به ، وتحذيرهم من مغبّة تركه .
ب ـالإرشاد والأمر بالمعروف والإعلام الواسع المشوِّق من قِبل الدولة والأجهزة والمنظمات العامة والحكومية .
ج ـالمتابعة القضائية ، ومعاقبة تارك الحج ، وإقامة التعزير ، وإنزال العقوبة عن طريق جهاز ( الحسبة ) والقضاء والمحاكم ، وبما أنّ ترك الحج يمكن عدّه من الجرائم المستمرّة فمن المناسب أن يوضع له عقوبة معيّنة مالية أو غيرها .
د ـهذا ، مضافا إلى العقوبة الإلهية والجزاء الاُخروي الذي له أثر عملي للمنع من تعطيل الحج .
وبناءً على ذلك ، ففي حالة كون ترك الحج ناشئا من ترك الناس عن قصور أو تقصير فلابدّ من بذل الحكومات والدول أقصى الجهود للحيلولة دون ذلك . وفي حالة كون عدم رغبة الناس في الحج حاصلة على أثر الإعلام المعادي للإسلام وما يلقيه من وساوس وشبهات في أذهان المسلمين والذي يكون حينئذٍ مصداقا من مصاديق ( الفتنة ) و ( الصدّ عن سبيل اللّه ) فعادة تكون الدول الإسلامية مكلّفة برفع ذلك وإزالته .
٢ ـ وجود المانع الدولي :
وأمّا لو لم يكن تعطيل هذه الشعيرة ناشئا من أسباب داخلية وعدم رغبة الناس ، بل كان ناشئا من وجود موانع أو ناشئا من الحظر المتعمّد من قِبل الدولة أو بعض الدول ، ففي هذا الفرض تكون الدول والحكومات مكلّفة بإزالة هذه الموانع بأيّ شكل من الأشكال بما يتناسب مع طبيعة ذاك المانع .