فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٣ - رؤية جديدة حول حكم العمرة المفردة الشيخ محمد الرحماني
تحلّ محل العمرة المفردة وتكون مجزية عنها .
رابعـا ـولعلّه يمكن دعوى أنّ عنوان ( العمرة ) من دون قيد ( التمتع ) أو ( المفردة ) منصرف إلى العمرة المفردة ، وأنّ عمرة التمتع تحتاج إلى قيد أو قرينة . والشاهد على ذلك قوله تعالى : {وأتمّوا الحجّ والعمرة للّه} والروايات الكثيرة التي منها روايات الباب السادس الوارد فيها عنوان ( العمرة ) مطلقا ، ولكن المراد العمرة المفردة قطعا ، نظير الروايات : الاُولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والتاسعة والعاشرة والثانية عشرة ، فقد جاء فيها : « لكل شهر عمرة » (٥٩).
إذا فالروايات الدالّة على وجوب العمرة نصّ في وجوب العمرة المفردة ، فلا تصل النوبة إلى الشك كي يطرح هذا الإشكال ويقال بجريان البراءة نظرا للشك في الوجوب .
ج ـ السـيرة :
من جملة أدلّة المخالفين لوجوب العمرة المفردة التمسك بالسيرة القطعية القائمة على عدم الإتيان بالعمرة المفردة من قبل المسلمين ، يقول آية اللّه الخوئي : « هذا ، ويضاف إلى ذلك كله : استمرار السيرة القطعية على عدم الإتيان بها من النائي ولم يتعارف إتيانها من المسلمين حتى من النائب في سنة النيابة مع استطاعته لها » (٦٠).
التحقيـق :
إنّ هذا الاستدلال يتألف من مقطعين : المقطع الأوّل : دعوى السيرة القطعية على عدم تعارف الإتيان بالعمرة المفردة . والمقطع الثاني : أنّ النائب في حج التمتع لا يأتي بالعمرة المفردة بالرغم من كونه مستطيعا لها .
ويمكن أن يقال في جواب المقطع الثاني : إنّ العمرة المفردة إنّما تجب على
(٥٩)وسائل الشيعة ١٠: ٢٤٤، ب ٦ من أبواب العمرة .
(٦٠)معتمد العروة الوثقى ٢ : ١٧٤.