فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
القطعي ربما يكون له أسامٍ اُخر ، ولم يشترط في النفع الحرام ألاّ يكون له اسم آخر » .
إلى أن قال :
« إنّ الحيلة الشرعيّة إنّما هو متحقق بالنسبة إلى موضوعات الأحكام لا نفس الأحكام ؛ لأنّها على حسب ما حكم به الشارع ، فأي حيلة لنا فيها ؟ ! فالنفع المحرم في القرض بحسب الشرع لو كان أعم من المعاملة المحاباتية ، فأي حيلة لنا فيه ؟ ! والنفع لو كان مختصا بغيره فكيف يكون المعاملة حيلة ؟ ! بل هي أمر على حدة » (٨٠).
ولقد أفاد وأجاد ، وأطال في البحث في موضوع اشتراط المعاملة المحاباتية في القرض ، ومحصله ما ذكر ، ولم يستفد من عباراته أنّه ذهب إلى تحريم الحيل مطلقا في جميع الموارد ، وإنّما كان موضوع كلامه ما ذكر ، وكلامه فيه متين ؛ لأنّ النهي في القرض هو مطلق النفع ، وهو صادق باشتراط المعاملات المحاباتية في ضمن القرض أيضا ، فراجع .
واستدل له أيضا بآية السبت وقال : « إنّه تعالى منع عن الحيلة ، بل وجعل مرتكبيها قردة خاسئين ، وجعل ذلك نكالاً للظالمين وموعظة للمتقين » (٨١).
وتمسّكه بالآية صحيح ؛ من جهة أنّ الآية تدلّ على أنّ شقّ الجداول قرب البحر وحبس الحيتان فيها يوم السبت ثمّ صيدها يوم الأحد لا يجدي في رفع الحرمة ؛ لأنّ هذه الحيلة لا تخرجه عن حقيقة الصيد ، فلا يستفاد من استدلاله بالآية الكريمة أنّه ذهب إلى حرمة الحيلة مطلقا ، كما لا يخفى .
ومما ذكر يظهر التأمل في نسبة تحريم الحيل مطلقا إليه (قدس سره) عن بعض ، كالسيد محمّد بن محمّد صادق وهو من أحفاد السيّد محمّد مهدي الخنساري صاحب « رسالة عديمة النظير في تحقيق أحوال أبي بصير » المتوفى
(٨٠)الرسائل الفقهية : ٢٤١ـ ٢٩٤.
(٨١)المصدر السابق : ٢٧٣.