فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - الترتيب بين افعال الحج (طواف المتمتع) جهاد عبد الهادي فرحات
ويمكننا أن نضيف في تأييد كون المقصود من يحيى الأزرق ابن عبد الرحمان أنّ الشيخ قد روى في التهذيب عنه عن طريق صفوان ، فقال : « سعد ابن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وعلي ابن النعمان ، عن يحيى بن عبد الرحمان الأزرق » (٦٢). إذا الرواية تامّة سندا ، واللّه العالم .
وتقريب الاستدلال بها هو أنّ لها مفهوما يدل على عدم الجواز في غير مورد الضرورة . الكلام السابق نفسه يأتي في هذه الرواية ، وهو أنّه لا دليل فيها على نفي التقديم على نحو الإلزام .
٧ ـ محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي ابن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهنّ فتمتّعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ، فخشي على بعضهنّ الحيض ؟ فقال : « إذا فرغن من متعتهنّ وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهلّ بالحج من مكانها ، ثمّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شيء قضت بقيّة المناسك وهي طامث . . . » الحديث (٦٣).
وهذه الرواية ضعيفة سندا بعلي بن أبي حمزة ؛ لأنّه البطائني لا ابن أبي حمزة الثمالي ؛ لأنّ الشيخ في رجاله عدّ الثاني من أصحاب الإمام السجّاد (عليه السلام) بينما هذه الرواية مروية عن الإمام الكاظم (عليه السلام) بحسب الظاهر . فتعبير صاحب الجواهر (قدس سره) عن هذه الرواية بالخبر في محلّه .
ودلالتها على المدّعى ضعيفة أيضا كسندها ؛ لأنّ مضمونها ينسجم أيضا مع ما لو كان التقديم خلاف الأولى ، على ما سوف تأتي الإشارة إليه .
الدليل الثالث :أنّ الطواف يوجب حلّ الإحرام ؛ لقول الباقر (عليه السلام) في رواية زرارة : « من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ ؛ أحبّ أو كره » (٦٤). ومن
(٦٢)تهذيب الأحكام ٥ : ١٥٧، ح ٥٢٠.
(٦٣)الكافي ٤ : ٤٥٧، ح ٢ .
(٦٤)وسائل الشيعة ١١: ٢٥٥، أبواب أقسام الحج ، الباب ٥ ، ح ٥ .