فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
إحياء الموات شامل لجميع الأراضي الموات التي لا مالك لها ، سواء الواقع منها في بلاد الإسلام أو بلاد الكفر .
وعليه ، فالأرض الموات التي في بلاد الكفر ليست ملكا لهم حتى تدخل في ملك المسلمين ، بل هي ملك لمنصب الإمامة ، فترجع اليه بغلبة المسلمين على الكفار ، فلا محالة يقع التعارض بين إطلاق روايات باب إحياء الموات وبين إطلاق روايات الأراضي المفتوحة عنوة ؛ لأنّ روايات الأراضي المفتوحة عنوة تدل على أنّ جميع ما يغنم من الكفار أو يقاتل عليه بالقوة هو للمسلمين ، ومن الواضح أنّ الأرض العامرة وغير المملوكة ، أو الموات ، ليست ملكا للكفار حتى تُغنم منهم أو تملك منهم بالقوة ، بل هي أرض الإمام وأرض الإمام لا تغنم ولا يصدق عليها ما اُخذ بالسيف ، فهي نظير أرض المسلم الواقعة في الأراضي المفتوحة فإنها لا تغنم . ولا فرق بين ملك الإمام وبين الملك الشخصي لغيره من الأشخاص ، وكلاهما لا ينتقل إلى ملك المسلمين بالفتح ، فلا مجال لتوهم المعارضة ؛ ومن هنا لابد من الالتزام بأنّ الأراضي العامرة غير المملوكة والأراضي الموات في بلاد الكفر هي من أموال الإمام ومنصب الإمامة ، كما أنّ له الآجام والجبال والأودية أيضا ، فإنّها ملك من أموال الحكومة الإسلامية .
ثانيـا ـ أراضي الفي ء والجلاء :
الفي ء لغةً : الرجوع ، وإطلاق الفي ء على ما يأخذه المسلمون من الكفار هو من هذا الباب ؛ لكون ما اُخذ منهم هو للأئمة (عليهم السلام) وشيعتهم ، فيرجع بأخذه منهم إلى مالكه الأصلي .
وقد ورد في سورة الحشر قوله سبحانه : {وما أفاءَ اللّهُ على رسولِهِ فما أوجَفْتُم عليهِ من خيلٍ ولا ركاب . . . } ، والذي يظهر أنّ هذه الآية هي السبب في اتفاق معظم الفقهاء على أنّ الفي ء هو عبارة عمّا يأخذة المسلمون من مال