فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
قبل خرابها ملك للإمام (عليه السلام) ، كما أنها ملك له أيضا بعد ذلك ، ولم يعرض ما يوجب خروجها من ملكه . فإذا هذا القسم خارج عن محل الكلام .
نعم ، لو حاز شخص أرضا عامرة بالأصالة وقد عمل فيها ولكنه أهملها بعد تملكه أو أولويته بالتصرف بإحيائها ، فإنّ هذا القسم داخل ـ بلا شك ـ في محل النزاع أيضا ؛ وذلك لأنّه قد يقال بخروجها من ملكه أو زوال حق الأولوية بالخراب ، كما أنّه قد يقال ببقائها على ملكه أو حقّه في الأولوية .
فالبحث الأصلي هو في الأرض التي يعرضها الخراب بعد أن كانت عامرة ؛ هل تزول ملكية الفرد أو الجماعة الذين قد ملكوها أو كان لهم فيها حق الأولوية بعروض البوار عليها ، أو لا ؟
الأقوال في المسألة :
وقد وجدت في المسألة عدّة أقوال :
القول الأوّل : عدم زوال الملكية بخراب الأرض ، وعدم زوال حقّه في الاختصاص بناءً على القول به .
القول الثاني : زوال الملكية بعروض الخراب على الأرض وتدخل في ملك الإمام (عليه السلام) ، وهي ملك بعد ذلك لمن أحياها ، كما أنّه بناءً على القول بالاختصاص لا يزول حقّه فيها ، فلو أراد شخص إحياءها لم يحتج إلى إذن مالكها السابق ؛ لانقطاع علاقته بها .
وهذا بعكس القول الأوّل ؛ فإنّ المحيي الثاني بحاجة إلى إذن المحيي السابق أو الذي كانت في حيازته .
القول الثالث : عدم خروج الأرض بعروض الخراب من ملك المحيي السابق أو الذي كانت بحيازته ، كما لا يزول حق الاختصاص فيها ، ولكن إذا أراد شخص إحياءها كان له ذلك ، سواء أذن المالك في ذلك أو لم يأذن ، فإذا