فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
والروايتان تشتركان في المعنى والمضمون ، وقد ورد في آخرهما أنّ المحيي لو كان يعرف مالكها الأوّل كان عليه دفع حقّه إليه ، وإن كان لا يعلم مقصود الإمام (عليه السلام) من هذا الحق ما هو ، فهل يقصد أنّه يعطيه الأرض ، أو أنّه يدفع إليه اُجرتها ، أو المراد شيء آخر ؟ إلاّ أن دلالتها على أنّ للمالك السابق حقا فيها يجب دفعه إليه أمر ثابت ومسلّم ، وهذا القدر كافٍ في إثبات مدّعى القول الأوّل .
الكلام في روايتي سليمان بن خالد والحلبي :
هل أنّ هاتين الروايتين صحيحتان سندا ؟ الذي نراه هو عدم كونهما معتبرتين فضلاً عن كونهما صحيحتين .
أمّا رواية سليمان بن خالد :
فأوّلاً ـلأنّ سليمان بن خالد مشترك بين سليمان بن خالد الخطاب وسليمان ابن خالد البجلي الأقطع ، والأوّل مجهول ، ولا يبعد أن تكون هذه الرواية له عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، ويكفي صرف الاحتمال في طرحها .
وثانيـا ـللاختلاف في سليمان بن خالد البجلي الأقطع ، فقد ذكره النجاشي ونقل مطالب فيما يرتبط بترجمته وحياته ، إلاّ أنّه لم يوثقه ، وهذا بنفسه يثير السؤال ، فإذا كان ثقة عند النجاشي فلماذا لم يوثقه ؟ !
ومن هنا فإنّه يمكن القول : إنّ توثيقه لم يثبت ، كما اعترف بذلك صاحب المدارك . هذا مضافا إلى تضعيفه من قبل ابن داود ، حيث قال عنه إنّه زيدي ضعيف . وذكره صاحب التحرير الطاووسي مستنتجا عدم وجود توثيق بحقّه . والخلاصة أنّ سليمان بن خالد البجلي الأقطع كان من أصحاب زيد بن علي وممن خرج معه وقد قطعت يده في ذلك ، وهو يرى إمامة زيد ، وإن قيل بأنّه رجع عن ذلك وقال بإمامة الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) .