فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
وكيف كان ، فهو حيلة من دون تقييد بالمساواة السوقية .
٧ ـوخبر مولى عبد ربه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضّة وصفر جميعا ، كيف نشتريه ؟ قال : « اِشترِ بالذهب والفضة جميعا » (١٧).
ولا إشكال في كونه دالاًّ على الحيلة مع عدم تقييدها بالتساوي من جهة القيمة السوقية . ولكن الرواية ضعيفة .
. . إلى غير ذلك من الروايات المطلقة أو المصرّحة بجواز الحيلة ولو مع عدم تساوي القيمة السوقية .
وأمّا الروايات الواردة في الربا القرضي فهي على طوائف :
فمنهـا ـ ما ورد في جواز بيع شيء بأزيد من قيمته للفرار من الربا القرضي ، من قبيل :
١ ـخبر محمّد بن سليمان الديلمي المروي في التهذيب بإسناده عن محمّد ابن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن رجل كتب إلى العبد الصالح (عليه السلام) يسأله : إنّي اُعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم ، وإنهم يسألوني (١٨)أن اُعطيهم عن نصف الدقيق دراهم ، فهل لي من حيلة ألاّ أدخل في الحرام ؟ فكتب إليه : « أقرِضهم الدراهم قرضا ، وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم » (١٩).
ولا إشكال في دلالته على تجويز بيع النصف بأزيد من قيمته ، فيكون ذلك حيلة في أخذ الربح ؛ لأنّه فرار من أخذ الربح في مقابل القرض إلى بيع النصف بأزيد من قيمته ، كما لا يخفى .
إلاّ أنّ الرواية ضعيفة ؛ لضعف محمّد بن سليمان والراوي والمروي .
(١٧)المصدر السابق : ١٩٠، ح ٥ .
(١٨)كذا ، ولعلّ الأنسب أن يقال : « يسألونني » .
(١٩)وسائل الشيعة ١٨: ٥٦، باب ٩ من أبواب أحكام العقود ، ح ٧ .