فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
هذا مضافا إلى إرسال الرواية ، كما لا يخفى .
٢ ـوخبر محمّد بن إسحاق بن عمار المروي في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن محمّد بن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : إنّ سلسبيل طلبت منّي مئة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف ، فاُقرضها تسعين ألفا وأبيعها ثوبا وشيّا (٢٠)يقوّم بألف درهم ؛ بعشرة آلاف درهم ؟ قال : « لا بأس » .
قال الكليني : وفي رواية اُخرى : « لا بأس به ، أعطها مئة ألف وبعها الثوب بعشرة آلاف ، واكتب عليها بكتابين » (٢١).
والخبر ضعيف ؛ لعدم توثيق علي بن حديد . هذا مضافا إلى إرسال رواية الكليني ، على أنّ ظاهر الخبر هو جعل البيع المذكور بإزاء القرض ، وهو عين الربا ، ولا إشكال في حرمته .
اللهم إلاّ أن تحمل على ما إذا كان الأمر بالعكس ، كما يؤيده قوله : « واكتب عليها بكتابين » .
٣ ـولعلّ موثقة هارون بن خارجة ـ قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : عيّنت رجلاً عينة ، فحلّت عليه ، فقلت له : اِقضني ، فقال : ليس عندي ؛ فعيِّنّي حتى أقضيك . فقال : « عيِّنه حتى يقضيك » (٢٢)باعتبار صدرها وهو قوله : « عيّنت الرجل عينة » ـ تدلّ على جواز العينة مكان القرض فرارا من الحرام إلى الحلال ؛ إذ القرض مع الربح حرام ، ولكن اشتراء شيء بأزيد من قيمته نسيئةً ثمّ بيعه إلى ثالث حيلةٌ وليس بحرام ، فالعينة الاُولى لم تكن في مقابل تأخير أداء الدين ، بل كانت في مكان القرض .
٤ ـومثلها خبر (٢٣)أبي بكر الحضرمي وصحيحة (٢٤)ليث المرادي .
ومنهـا ـالروايات الدالّة على جواز الحيلة في مقام الإذن بتأخير أداء الدين ،
(٢٠)الوشيّ من الثياب معروف ، والوشي : نقش الثوب ، ويكون من كل لون .
(٢١)الكافي ٥ : ٢٠٥. وسائل الشيعة ١٨: ٥٤، باب ٩ من أبواب أحكام العقود ، ح ١ .
(٢٢)وسائل الشيعة ١٨: ٤٤، باب ٦ من أبواب أحكام العقود ، ح ٤ .
(٢٣)المصدر السابق : ٤٣، ح ٢ .
(٢٤)المصدر السابق : ح ٥ .