فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - البنك وتجاذبات الاجتهاد الاسلاميوالاقتصاد الحديث السيد عباس موسويان
٤ ـيجب على الودعي إرجاع عين الوديعة التي أخذها لصاحبها لا مثلها ولا قيمتها .
ومن الواضح أنّ هذه السمات الأربع غير متوفرة في الودائع البنكية ، ذلك أنّ الأموال المودعة عند البنوك تدخل بالتأكيد في ملكية البنك نفسه ، كما لا يتعهد البنك اطلاقا بإرجاع عين الوديعة التي قدّمت إليه من جانب المودع ، وإنّما يكون مسؤولاً أمامه عن مثلها فقط ، وهذه المسؤولية تشمل البنك في جميع الحالات بما فيها الحالات التي تتلف فيها الوديعة من دون إفراط أو تفريط منه ، وعليه فلا يمكن عدّ الودائع البنكية وديعةً أو أمانة من المنظار الحقوقي .
ميزات القـرض :
حصيلة ما يمكن الخروج به من ميزات لعقد القرض بعد مراجعة الكتب الفقهية والحقوقية ما يلي :
١ ـيدخل المال المقرض بعملية الإقراض في ملك المقترض ، ومن ثمّ يصبح بمقدوره التصرّف فيه كيفما شاء .
٢ ـ لا يتعهّد المقترض بإعادة عين المال المقرَض إلى المقرِض .
٣ ـيلزم المقترض تسديد « مثل » المال الذي اقترضه ، حتى لو كان المال المقترض قد تلف فيه من دون إفراطٍ أو تفريط .
وبمقارنة ميزات عقد القرض مع الإيداع البنكي نستنتج أنّ الماهية الحقوقية للإيداع إنّما هي عين القرض ، ونحن نرى أنّ مفردة الإيداع التي استخدمت في حالة البنوك ـ والتي تناسب الوديعة أكثر من القرض ـ إنّما انبثقت عن مرحلة الصرافة ، أي في تلك المرحلة التي كان الأفراد يحفظون أموالهم من الذهب والفضة من سرقة السارقين عبر وضعها كأمانة في يد الصيارفة .