فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
إلى القسمين ودعوى عدم ورود أخبار صحاح للحيلة في غير القسم الأوّل من المعاملي ، لا يفيد ؛ لما عرفت من ورود الأخبار الصحيحة الدالّة على جواز الحيلة في جميع الأقسام . هذا مضافا إلى أنّ الحيل من المعاملات ، ويكفيها عمومات نفوذ المعاملات .
نعم ، ربما يقال :إنّ الأخبار الواردة في الحيلة لا تدلّ على جواز الحيل في جميع الموارد بل مختصة بمواردها .
ولكن يمكن الجواب عنه :
أوّلاً ـبعدم الخصوصية .
وثانيـا ـبأنّ قوله (عليه السلام) : « نعم الفرار من الحرام إلى الحلال » في حكم التعليل ، فيمكن التعدي عن الموارد .
وثالثـا ـأنّه يكفي في الجواز العمومات والمطلقات الدالّة على نفوذ المعاملات .
ورابعـا ـأنّ دعوى المناقضة مع الكتاب والسنّة ومنع كون هذه الأخبار من التخصيص والتقييد متفرّعة على صدق الربا والظلم في موارد الحيلة ، مع أنّك عرفت منع ذلك فلا مناقضة ، بل ليس هو من باب التخصيص ؛ لفرض عدم صدق الربا ، فتكون موارد الحيلة خارجة عن أدلّة حرمة الربا تخصّصا ، كما لا يخفى .
لا يقـال :إنّ بعض الأعمال وإن كان مباحا فرضا لا يرتكبه المعصوم (عليه السلام) المنزّه عن ارتكاب ما هو موجب لتنفّر الطباع ، كتحصيل النفع بالحيلة وكإتيان النساء من الخلف ؛ وعليه فمثل رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ـ بعد السؤال عن الحيلة ـ قال : « لا بأس بذلك ؛ قد فعل ذلك أبي وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه » (٣٠)مؤوّلة أو مطروحة .
(٣٠)المصدر السابق : ٥٤، باب ٩من أبواب أحكام العقود ، ح ٣ .