فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦ - الترتيب بين افعال الحج (طواف المتمتع) جهاد عبد الهادي فرحات
« وعلى هذا فما أفاده صاحب المنتقى وسيد المدارك بحسب الروايات أظهر ؛ فانّه بواسطة نصوص الجواز يحمل خبر المنع على الكراهة ، ولكن لعدم إفتاء الأصحاب بذلك لا يترك الاحتياط » (٩).
وهناك العديد من الفقهاء مالوا إلى جواز التقديم مطلقا ، لكن منعهم عن اختياره صريحا الخوف من مخالفة المشهور ، منهم :
١ ـالمحقق الشيخ حسن (قدس سره) في ( منتقى الجمان ) ، حيث قال : « ولولا مصير جمهور الأصحاب إلى منع التقديم مع الاختيار واقتضاء الاحتياط للدين تركه ، لكان الوجه في الجمع إن احتيج إليه حمل ما تضمن المنع على التقية ، لما يحكى من إطباق العامة عليه ، وكثرة الأخبار الواردة بالإذن مطلقا » (١٠).
٢ ـالمحقق السبزواري في ( ذخيرة المعاد ) ، حيث قال (قدس سره) : « ولولا مصير الأصحاب إلى منع التقديم في حال الاختيار واقتضاء الاحتياط تركه كان القول بالجمع بين الأخبار ـ بحمل ما دلّ على المنع على الأفضلية أو التقية لإطباق العامّة عليه ـ متعيّنا » (١١).
٣ ـالفيض الكاشاني (قدس سره) في ( مفاتيح الشرائع ) ، حيث قال : « المشهور وجوب تأخير الطواف والسعي عن الوقوفين ومناسك يوم النحر للمتمتع اختيارا ؛ للخبر . وهو مع ضعفه معارض بالصحاح المستفيضة الدالة على جواز التقديم له مطلقا ، وأنّه والتأخير سواء ؛ فإن تمّ الإجماع وإلاّ فالجواز والتسوية ، إلاّ أن يحمل الصحاح على ذوي الأعذار » (١٢).
٤ ـالسيد الخنساري (قدس سره) في ( جامع المدارك ) ، حيث قال : « فالعمدة عدم أخذ الأصحاب ، وإلاّ كان مقتضى الجمع العرفي حمل خبر أبي بصير على المرجوحيّة » (١٣).
وهناك بعض العبائر عند الشيخ الطوسي والعلاّمة يمكن أن يستفاد منها
(٩)فقه الصادق ١٠: ١٢٦.
(١٠)منتقى الجمان ٣ : ٢٨٤.
(١١)ذخيرة المعاد ٣ : ٥٥٤.
(١٢)مفاتيح الشرائع ١ : ٣٦٦.
(١٣)جامع المدارك ٢ : ٥١٥.