فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٥ - الترتيب بين افعال الحج (طواف المتمتع) جهاد عبد الهادي فرحات
بالإجماع المحكي عن الغنية والمنتهى والمعتبر والتذكرة وفي المدارك » (٣).
إذا كأنّ عدم جواز التقديم لغير عذر مجمع عليه بين الأعلام ؛ ولكنّ بعض أعاظم العلماء ومحققيهم خالفوا في ذلك وقالوا بالجواز مطلقا ، وهم :
١ ـالمقدّس الأردبيلي (قدس سره) ، حيث قال في ( مجمع الفائدة والبرهان ) : « وأمّا المتمتع فالأولى عدم تقديم الطواف له إلاّ مع الضرورة » (٤).
وقال (قدس سره) في موضع آخر ـ بعد أن تعرّض لذكر بعض الروايات التي تنصّ على أنّ التقديم والتأخير سيّان أو سواء ـ : « فالحمل بالتخيير وما قلناه أولى » (٥).
٢ ـالسيد محمّد (قدس سره) في ( مدارك الأحكام ) ، حيث إنّه بعد أن ذكر بعض الروايات التي تدل على جواز التقديم مطلقا قال : « وأجاب الشيخ عن هذه الروايات بالحمل على حالة الضرورة . وهو بعيد ، مع أنّه لا ضرورة إلى ارتكابه ؛ لانتفاء ما يصلح للمعارضة ، والمتجه جواز التقديم مطلقا إن لم ينعقد الإجماع القطعي على خلافه » (٦).
٣ ـالمحقق ضياء الدين العراقي في شرحه على تبصرة العلاّمة ، حيث اعتبر أنّ تأمّل صاحب المدارك في المسألة في غاية المتانة ، ونفى أن يكون ما ذكره معتمدا فيه على نصوص صحيحة صريحة وسوسةً (٧).
٤ ـالسيد محمّد المحقق الداماد (قدس سره) ـ بحسب ما نقله عنه تلميذه الشيخ جوادي آملي ، دام ظله ـ حيث قال : « والحال أنّ الجمع بين روايات الباب بجواز التقديم وأفضلية التأخير مع حفظ مراتب الفضل أولى ، بل المتعيّن ، لا ما اشتهر بين الأصحاب من الجمع بينهما بجواز التقديم إذا كان عن عذر » (٨).
٥ ـالسيد محمّد صادق الروحاني ـ دام ظله ـ في ( فقه الصادق ) ، قال :
(٣)مستند الشيعة ١٣: ١٣.
(٤)مجمع الفائدة والبرهان ٦ : ٣٣.
(٥)المصدر السابق ٧ : ١٤١.
(٦)مدارك الأحكام ٧ : ١٩٨.
(٧)شرح تبصرة المتعلمين ٣ : ٣٤٨.
(٨)كتاب الحج ( تقريرات الشيخ جوادي آملي لأبحاث اُستاذه الداماد ) ١ : ٣٤٦.