فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - الترتيب بين افعال الحج (طواف المتمتع) جهاد عبد الهادي فرحات
والكلام يقع في مقامات :
المقام الأوّل ـ الأقوال
بعد مراجعة كلمات الأعلام في المسألة اتضح أنها مطروحة للبحث بينهم منذ بدايات الغيبة الكبرى وإلى يومنا هذا ، وأنّهم مختلفون فيها على قولين :
١ ـجواز تقديم الطواف على الوقوفين في حال الضرورة فقط .
٢ ـجواز تقديمه مطلقا .
وقد تعرّض المتقدّمون لهذه المسألة في مكانين : الأوّل عند الكلام عن ضروب الحج وأقسامه ، حيث يجري الحديث تبعا لذلك عن كيفية كل قسم إجمالاً ؛ الثاني في باب زيارة البيت من منى يوم النحر .
وأمّا غير المتقدمين فقد تعرّض غالبهم لها في باب الطواف ، أو عند الكلام عن أنّه يجوز في حجّي القران والإفراد تقديم الطواف على الوقوف بخلاف حج التمتع .
قال المحقق البحراني (قدس سره) في ( الحدائق الناضرة ) : « قطع الأصحاب من غير خلاف يعرف بأنّه لا يجوز للمتمتع تقديم طواف الحج والسعي اختيارا ، وربما ادعوا عليه الإجماع » (١).
وقال الشيخ النجفي (قدس سره) في كتابه القيّم ( جواهر الكلام ) : « لا يجوز تقديمه في حج التمتع لغير عذر ، بلا خلاف محقق أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل عن المعتبر والمنتهى والتذكرة إجماع العلماء كافّة عليه » (٢).
وقال المحقق النراقي (قدس سره) في ( مستند الشيعة ) : « قد سبق وجوب تأخير الطواف عن الحلق أو التقصير على المتمتع ، وكذلك يجب عليه تأخير طواف حجه وسعيه عن الوقوفين عند جمهور الأصحاب ، كما في الذخيرة ، بل
(١)الحدائق الناضرة ١٤: ٣٧٨.
(٢)جواهر الكلام ١٨: ٦٢.