فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٣ - البنك وتجاذبات الاجتهاد الاسلاميوالاقتصاد الحديث السيد عباس موسويان
(٥/٧ )فإنّ المبلغ المطالب بدفعه لن يكون سوى خمسون دينارا ، ذلك انّه أنقده سابقا مبلغ ثلاثمائة وخمسين ودرهما ، وهو ما يعادل على الحساب القديم خمسون دينارا ، فيكون المتبقى خمسين اُخرى ، أمّا لو أراد تصفية الحساب طبقا للسعر الجديد للدينار (١٢ )، فإنّ على الصرّاف حينئذ دفع واحد وسبعين دينارا اُخرى ، ذلك انّه على هذا الحساب يكون قد أعطاه في الدفعة الماضية تسعة وعشرين دينارا فقط ، وقد رأينا كيف أنّ الامام (عليه السلام) أجاب بلزوم مراعاة قيمة الدينار زمان الدفعة الاُولى لا الثانية .
وهذه الرواية ترشد ـ بوضوح ـ إلى أنّ قيمة النقد الذهبي أخذت بالارتفاع قبال النقد الفضي في مدّة قصيرة ، إذ قفزت من ٧ إلى ١٢، الأمر الذي أدّى إلى ظهور تساؤلات ومخاصمات أثارت طرفي المعاملة .
٢ ـعن اسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يكون لي عليه المال ، فيقبضني بعضا دنانير وبعضا دراهم ، فاذا جاء يحاسبني ليوفيني يكون قد تغير سعر الدنانير ، أيّ السعرين أحسب له ، الذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي « يوم اُحاسبه » الذي أحاسبه ؟ فقال : سعر يوم أعطاك الدنانير ، لأنّك حبست منفعتها عنه » (٦٤).
وينقل الحرّ العاملي ـ صاحب وسائل الشيعة ـ بهذا المضمون ثلاث روايات اُخرى ، نعرض عن ذكرها تجنبا للتكرار (٦٥).
٣ ـ «عن علي (عليه السلام) في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل ، قال : فاسد ، فلعل الدينار يصير بدرهم » (٦٦). ( فتصبح السلعة مجانية حينئذ ) .
ومن هذه الرواية ، يبدو لنا أنّ الامام (عليه السلام) كان يريد القول : بأنّ الإنسان عندما يريد بيع سلعة ما بدينار ينقص بدرهم على شكل نسيئة ، فرغم أنّ البيع تُعلم فيه قيمة السلعة نتيجة العلم بالقيمة الرابطة بين الدرهم والدينار ،
(٦٤)المصدر السابق : ٤٧١، ح ٢ .
(٦٥)المصدر السابق : ٤٧٠ـ ٤٧١، ح ١ ، ٣ ، ٥ .
(٦٦)المصدر السابق : ٣٩٩، ح ٢ .