فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٥ - محل الذبح في الحج آية الله السيد كاظم الحائري
حواليها في نفس اليوم الأوّل ؛ بدليل صحيح معاوية بن عمّار الوارد بشأن الناسي .
أمّا لو لم يمكن هذا ولا ذاك ، فعندئذٍ تصل النوبة إلى التحلّل بالحلق في نفس اليوم الأوّل بالبيان الذي شرحناه في تفسير علاج السيد الخوئي (رحمه الله) للموقف في المقام .
وأمّا الذبح فنؤجله إلى يوم الإمكان من أيّام التشريق ، والأحوط اختيار اليومين الأوّلين منه إن أمكن ، وإذا انتهت أيّام التشريق فإلى آخر ذي الحجة . ولا يبعد اختصاص لزوم التقيد بأيّام التشريق بخصوص فرض الذبح في منى ، أمّا لو علمنا ببقاء المنع عن الذبح في منى ووادي محسّر إلى آخر أيّام التشريق ، فلا دليل على خصوصية لذلك بعد تلك الأيّام ، فيكفي الذبح في مكة ، ولو لم يمكن الذبح في مكة وحواليها أيضا إلى آخر ذي الحجة اُجّل إلى السنة المقبلة ، ولو فرض سلب الإمكان بلحاظ جميع السنين ذَبَح في أيّ مكان شاء ، فلو تجدّد الإمكان في سنة مقبلة جدّد الذبح في تلك السنة .
الأمر الثالث ـيُنسب إلى سماحة الشيخ ناصر مكارم ـ حفظه اللّه ـ القول بسقوط الذبح في تلك المنطقة في أيّامنا هذه والتي لا يمكن فيها إطعام الأضاحي لمستحقيها ، والاحتياط يقتضي الذبح أيّام ذي الحجة في أيّ مكان آخر ولو كان نفس بلد الحاج ، والأولى التفاهم بين الحاج ومتعلقيه على الذبح في نفس اليوم العاشر قبل بقية الأعمال ، ولا نوجب ذلك ؛ للزوم العسر والحرج على كثير من الحجّاج .
والمنقول عنه كدليل على هذه الفتوى ـ في كتيّب باسم « الاُضحية في عصرنا » ومؤلّفه أحمد القدسي ، بعنوان تقرير لبحث سماحة الشيخ ناصر مكارم ـ حفظه اللّه ـ وجوه أربعة :