فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
لكان لازمه أنّ الإمام (عليه السلام) قد حدّد صلاحيات جميع الأئمة من بعده ، ومن الواضح أنّ ذلك لا يصدر عنه (عليه السلام) ، فلابد أن يكون مراده حينئذٍ من لفظ « القائم » أو « قائمنا » هو الإمام الجامع للشرائط الذي يكون وجوده ضرورة للمجتمع في كلّ عصر وزمان .
الأرض العامرة بالعارض
قسَّم الفقهاء الأرض باعتبار العمران والبوار وما كان منه بالأصل أو بالعارض الى أربعة أقسام :
١ ـالأرض الموات بالأصل والذات .
٢ ـالأرض العامرة بالأصل والذات .
٣ ـالأرض التي كانت عامرة ثم خربت ، وتسمّى الموات بالعارض .
٤ ـالأرض التي كانت مواتا وبائرة ثم اُحييت ، وتسمّى العامرة أو المعمورة بالعارض .
وقد بحثنا الأقسام الثلاثة المتقدمة بشكل مفصل ، وأوضحنا الحكم فيها بشكل جلي . وأمّا البحث في حكم هذا القسم فإنه يتضح مما تقدم بحثه وبيانه هناك ، سيما في القسم الأول من الأرض حيث ذكرنا فيه أنّ من أحيا أرضا مواتا بالذات فإنّ له حق الأولوية في ذلك ، وواضح أن الأرض العامرة بسبب الإحياء هي العامرة بالعارض ، وحكم العامرة بالعارض أنها لو كانت مواتا بالذات ثم عمرت بنفسها كانت محكومة بالحكم السابق ، وبالمآل فهي من الأنفال وتحت تصرف الإمام ، ومجرد العمران الحاصل بالعوامل الطبيعية لا يخرجها عن ملكية الإمام (عليه السلام) ، فلا شك في دخولها في عمومات وإطلاقات باب الأنفال .
وأمّا إذا كانت الموات بالذات قد تم إعمارها بتوسط المحيي ، فإنّ حكمها