فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
أحياها كان أحق بها وأولى ، ولكن يجب عليه دفع اُجرتها إلى المحيي السابق أو الذي كانت في حيازته .
القول الرابع : زوال الملكية عن الأرض التي ملكها بالإحياء أو الحيازة ثمّ أهملها حتى خربت بمرور الأيّام ، ويجوز لكل أحد إحياؤها وتملّكها . ولكن إذا كان قد ملكها بالشراء فإنّه لا يحق لأحد إحياؤها من دون إذنه ، ولا تخرج من ملكه .
القول الخامس : خروج الأرض من ملك المحيي الأوّل أو الذي كانت في حيازته بإهمالها والإعراض عنها وعروض الموت لها ، وزوال حق الأولوية عنه . ولكن إذا تركها بضع سنين لسبب ما ولم ينتفع بها من دون إعراض فإنّها لا تخرج من ملكه ، سواء خربت بذلك أم لا .
وثمّة تفصيلات وآراء اُخرى غير مهمّة ، فلابد إذا من ملاحظة أدلّة المسألة لنرى ما هو مقتضى الدليل فيها .
القول الأوّل : بقاء حق المالك :
وقد استدل لإثبات عدم زوال الملكية وحقّ المالك بخراب الأرض وموتها بروايتين :
١ ـصحيحة سليمان بن خالد : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ؛ ماذا عليه ؟ قال : « الصدقة » . قلت : فإن كان لا يعرف صاحبها ؟ قال : « فليؤدِّ إليه حقه » (١).
٢ ـرواية الحلبي : أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : سألته عن أرض خربة عمّرها رجل وكسح أنهارها هل عليه فيها صدقة ؟ قال : « إن كان يعرف صاحبها فليؤدِّ إليه حقّه » (٢).
(١)وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٩، باب ٣ من أبواب إحياء الموات ، ح ٣ .
(٢)مستدرك الوسائل ١٧: ١١٣، باب ٢ من أبواب إحياء الموات ، ح ٢ .