فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٣ - حكم الاضحية في الحج السيد علي عباس الموسوي
حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : « يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزئ عنه . . . » (٢٢).
والاستدلال بالرواية إنّما هو من جهة أنّ الرواية دلت بوضوح على عدم جواز الذبح في الوطن حتى في صورة عدم التمكن من الذبح في المكان المحدد ، وبضم ما تقدم في الاستدلال بالآية من انّه لا يعلم خصوصية لمكان غير منى ؛ فلابد وأن يكون هو منى ، وأمّا تعبير الامام ب « أهل مكة » فلأنّ مكة أقرب منطقة سكنية إلى منى لا لخصوصية في مكة .
وفي مقابل هذه الروايات توجد روايتان ادعي دلالتهما على جواز الذبح بمكة وعدم اشتراط كون الذبح في منى ، وهما :
١ ـصحيحة معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : إنّ أهل مكة أنكروا عليك انك ذبحت هديك في منزلك بمكة ، فقال : « إنّ مكة كلها منحر » (٢٣).
وحمل الشيخ الطوسي الرواية على التطوع ، وكذلك حملها صاحب الجواهر (٢٤).
ونوقش حملها على المندوب بأمرين (٢٥):
أحدهما : إنّه حصل التعيير للإمام لقيامه بهذا الفعل ، وفي المندوب لا تعيير .
ثانيهما : ظهور كلمة « هديك » في الهدي الواجب .
ولا يخفى ما في هاتين القرينتين من الاشكال لأنّ من ينكر على الامام ينكر عليه فعلاً يراه مخالفا للحق ، وقد لا يعلم وجه حج الامام وأنّه مندوب فيصدر الإنكار منه ، وأضعف منه التمسك لذلك بكلمة « هديك » فانّها تطلق حتى في
(٢٢)وسائل الشيعة ١٤: ١٧٦، ب ٤٤من أبواب الذبح ، ح ١ .
(٢٣)وسائل الشيعة ١٤: ٨٨، ب ٤ من أبواب الذبح ، ح ١ .
(٢٤)جواهر الكلام ١٩: ١٢١.
(٢٥)الاحصار والصد : ٥٠.