مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٠ - و المحظورات تسعة
و الصوم ندبا لمن دعي إلى طعام (١).
و المحظورات تسعة:
صوم العيدين، و أيام التشريق لمن كان بمنى على الأشهر (٢)، و صوم
و رواية الزهري عن زين العابدين (عليه السلام) [١] مطلقة في اشتراط الاذن في الجميع، لكن في طريقها ضعف كرواية هشام. فالأولى حينئذ الكراهة بدون الاذن فيهما. و كذا يكره صوم المضيف بدون اذن الضيف للرواية [٢].
قوله: «و الصوم ندبا لمن دعي إلى الطعام».
(١) لا فرق بين دعائه في أول النهار و آخره، و لا بين مهيّئ الطعام له و لغيره، و لا بين من يشق عليه المخالفة و غيره لإطلاق النص [٣]، نعم يشرط كونه مؤمنا. و الحكمة في أفضلية الإفطار على الصوم إجابة دعوة المؤمن و إدخال السرور عليه و عدم ردّ قوله لا مجرد كونه أكلا. و قد روى داود الرقي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال:
«لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا» [٤]. و روي جميل بن دراج عنه (عليه السلام): «من دخل على أخيه و هو صائم فأفطر عنده و لم يعلمه بصومه فيمنّ عليه كتب اللّه له صوم سنة» [٥].
قوله: «صوم العيدين و أيام التشريق لمن كان بمعنى على الأشهر».
(٢) يمكن كون الخلاف إشارة إلى ما تقدم من الخلاف في أن القاتل في أشهر الحرم
[١] الكافي ٤: ٨٦ ذيل الحديث ١، الفقيه ٢: ٤٦ ح ٢٠٨ و محل الشاهد في ص ٤٨.
[٢] الكافي ٤: ١٥١ ح ٣، الفقيه ٢: ٩٩ ح ٤٤٤، الوسائل ٧: ٣٩٤ ب «٩» من أبواب الصوم المحرم و المكروه.
[٣] الوسائل ٧: ١٠٩ ب «٨» من أبواب آداب الصائم.
[٤] المحاسن: ٤١١ ح ١٤٥، الكافي ٤: ١٥١ ح ٦، علل الشرائع: ٣٨٧ ب «١٢» ح ٢، ثواب الاعمال:
١٠٧ ح ١، الوسائل ٧: ١١٠ ب «٨» من أبواب آداب الصائم ح ٦.
[٥] المحاسن: ٤١٢ ح ١٥٣، الكافي ٤: ١٥٠ ح ٣، علل الشرائع: ٣٨٧ ح ٣، الوسائل ٧: ١٠٩ ب «٨» من أبواب آداب الصائم ح ٤.