مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٩ - و المكروهات أربعة
أفاق، و كذا المغمى عليه.
و لا يجب صوم النافلة بالدخول فيه (١)، و له الإفطار أيّ وقت شاء، و يكره بعد الزوال (٢).
و المكروهات أربعة:
صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء، و مع الشك في الهلال، و صوم النافلة في السفر، عدا ثلاثة أيام في المدينة للحاجة، و صوم الضيف نافلة من غير إذن مضيفه، و الأظهر أنه لا ينعقد مع النهي.
و كذا يكره صوم الولد من غير إذن والده (٣)،
قوله: «و لا يجب صوم النافلة بالدخول فيه».
(١) و كذا القول في جميع النوافل عدا الحج و العمرة- فإنهما يجبان بالدخول، فينوي بباقي أفعالهما بعد الإحرام الوجوب- و الاعتكاف على تفصيل يأتي.
قوله: «و يكره بعد الزوال».
(٢) أي إفطاره اقتراحا، و إلا فقد لا يكره بل يستحب كالمدعو إلى طعام، و سيأتي.
قوله: «و صوم الضيف نافلة- إلى قوله- من غير اذن والده».
(٣) قد اختلف كلام الأصحاب في الضيف و الولد. فذهب المصنف إلى كراهة صومهما بدون الاذن من غير تحريم، و خص التحريم بالضيف مع النهي. و في النافع اشترط الاذن في صحة صومهما [١]، و كذا أطلق جماعة. و في الدروس [٢] اشترط الإذن في الولد خاصة، محتجا برواية هشام بن الحكم [٣] المصرحة بعقوقه من دون الاذن.
[١] المختصر النافع: ٧١.
[٢] الدروس: ٧٥.
[٣] الكافي ٤: ١٥١ ح ٢، علل الشرائع: ٣٨٥ ب «١١٥» ح ٤، الفقيه ٢: ٩٩ ح ٤٤٥، الوسائل ٧: ٣٩٦ ب «١٠» من أبواب الصوم المحرّم و المكروه ح ٢.