مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٧ - الأوّل النعامة
و في فراخ النعام روايتان (١)، إحداهما مثل ما في النعام و الأخرى من صغار الإبل، و هو الأشبه.
ابتداء عند العجز عن الصدقة من غير تعرّض للثمانية عشر، و بعضها [١] على صوم الثمانية عشر خاصّة عند العجز عن الصدقة، و بعضها [٢] على الجمع بين الأمرين بصوم الثمانية عشر بعد العجز عن الستين. و ذهب بعض الأصحاب إلى الاكتفاء بالثمانية عشر بعد العجز عن الصدقة [٣]، لصحّة روايتها. و العمل بالمشهور أقوى و أحوط.
و الظاهر أنّه مع العجز عن مجموع صوم الستّين و ما في حكمها ينتقل إلى الثمانية عشر، و إن قدر على صوم أزيد منها، لأنّ ذلك هو مدلول النصوص. و يحتمل وجوب الصوم الممكن زائدا على الثمانية عشر، لوجوب الإتيان بما يستطاع من المأمور به، و لأنّه لا يسقط الميسور بالمعسور. و لو شرع في صوم الستّين قادرا عليها، ثمَّ تجدّد عجزه عن الإكمال بعد مجاوزة الثمانية عشر اقتصر عليها. و يحتمل الاقتصار على صوم تسعة لو كان العجز بعد صوم شهر، و السقوط. و لو عجز عن الثمانية عشر من هي فرضه وجب صوم المقدور، لعدم المعارض هنا لدليل الوجوب، مع احتمال السقوط.
قوله: «و في فراخ النعامة روايتان. إلخ» [٤].
(١) ما اختاره المصنف هو الأقوى، لاعتضاد روايته بالمماثلة المطلوبة من الآية [٥]، و بالشهرة، و غيرهما. و لو عجز عن المماثل فبدله كبدل الكبير حتّى في الترتيب و التخيير. و ينبغي أن يقدّم الكبير- لو وجده- على الإطعام خروجا من الخلاف،
[١] الوسائل الباب المذكور آنفا ح ٣، ٤، ٦، ٩، ١٠، ١١، و ح ٢ من ب «٣».
[٢] لم نعثر على حديث يدل على الجمع بين الأمرين.
[٣] نسبه العلامة الى ابن أبي عقيل و ابن بابويه. راجع المختلف: ٢٧٢.
[٤] الاولى في التهذيب ٥: ٣٥٣ ح ١٢٢٧، الوسائل ٩: ١٨٥ ب «٢» من أبواب كفّارات الصيد ح ٩.
و الثانية أرسلها الشيخ في المبسوط ١: ٣٤٢ و ابن إدريس في السرائر ١: ٥٦١.
[٥] المائدة: ٩٥.