مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٥ - الأوّل النعامة
و مع العجز تقوّم البدنة، و يفض ثمنها على البرّ (١)، و يتصدّق به لكلّ مسكين مدّان، و لا يلزم ما زاد عن ستّين.
جزورا» [١] فعلى هذه الرواية يجزي الذكر. و الأقوى البدنة لأنّها في الصحيح.
و لا فرق في ذلك بين كبير النعامة و صغيرها، و لا بين ذكرها و انثاها. و ربّما قيل باعتبار المماثلة بين الصيد و فدائه، ففي الصغير إبل في سنّه، و في الأنثى أنثى، و في الذكر ذكر. و اختاره العلّامة في موضع من التذكرة [٢].
قوله: «و مع العجز تقوّم البدنة و يفضّ ثمنها على البرّ. إلخ».
(١) عبّر المصنف و جماعة [٣] بإطعام البرّ. و أطلق جماعة [٤] و كثير من الأحاديث [٥] الطعام و هو أقوى. و وجوب مدّين لكلّ مسكين هو المشهور. و هو في موثّق أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) [٦].
و الّذي في صحيحة معاوية بن عمّار: «من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فليطعم ستّين مسكينا لكلّ مسكين مدّا» [٧] و عمل بها ابن بابويه [٨] و أبو الصلاح [١]. و هذا القول أقوى دليلا، و الأوّل أولى و أشهر.
و الأقوى أنّه لا يزيد على إطعام ستّين فالزّائد له. و لا يجب عليه إكمالها لو
[١] الذي يظهر من الكافي في الفقه: ٢٠٥ خلاف ذلك. و لعله سهو من قلمه الشريف أو من بعض النساخ و القائل به ابن أبي عقيل كما في المختلف: ٢٧٢.
[١] الوسائل الباب المذكور ح ٣ و ٦.
[٢] التذكرة ١: ٣٤٧.
[٣] راجع المبسوط ١: ٣٣٩، الكافي في الفقه: ٢٠٥، الغنية «الجوامع الفقهية»: ٥١٣، السرائر ١:
٥٥٦.
[٤] كما في المقنع: ٧٨ و الجامع للشرائع: ١٨٩.
[٥] الوسائل ٩: ١٨٣ ب «٢» من أبواب كفارات الصيد.
[٦] الكافي ٤: ٣٨٧ ح ١٠، التهذيب ٥: ٣٤١ ح ١١٨٣، الوسائل الباب المذكور ح ١.
[٧] التهذيب ٥: ٣٤٣ ح ١١٨٧، الوسائل الباب المذكور ح ١١.
[٨] نقله عنه العلامة في المختلف: ٢٧٢.