مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨١ - الأولى للمدينة حرم
و يستحب النزول بالمعرّس على طريق المدينة و صلاة ركعتين به (١).
[مسائل ثلاث]
مسائل ثلاث:
[الأولى: للمدينة حرم]
الأولى: للمدينة حرم. و حدّه من عائر إلى وعير. و لا يعضد شجره. و لا بأس بصيده، إلّا ما صيد بين الحرّتين (٢)، و هذا على الكراهية المؤكّدة.
و إن كان المشهور الكراهة مطلقا.
قوله: «و يستحب النزول بالمعرس على طريق المدينة و صلاة ركعتين به».
(١) هو- بضمّ الميم و فتح العين و تشديد الراء المفتوحة- اسم مفعول من التعريس، و هو النزول آخر الليل للاستراحة إذا كان سائرا ليلا. و يقال بفتح الميم و سكون العين و تخفيف الراء.
و المعرّس بذي الحليفة بقرب مسجد الشجرة بإزائه ممّا يلي القبلة، يستحب النزول به، و الصلاة فيه، و الاضطجاع، تأسّيا بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [١].
و لا فرق بين النزول فيه ليلا أو نهارا.
قوله: «للمدينة حرم، و حدّه من عائر إلى وعير لا يعضد شجرة و لا بأس بصيده الّا ما صيد بين الحرتين».
(٢) عاير و وعير جبلان يكتنفان المدينة من المشرق و المغرب. و وعير بفتح الواو.
و قيل: بضمّها مع فتح العين المهملة. و الحرّتان موضعان أدخل منهما نحو المدينة، و هما حرّة ليلى و حرّة و أقم- بكسر القاف- و هو الحصن، و الحرّة منسوبة إليه. و أصل الحرّة- بفتح الحاء المهملة و تشديد الرّاء- الأرض الّتي فيها حجارة سود. و هذا الحرم
[١] الكافي ٤: ٥٦٥ ح ١، الفقيه ٢: ٣٣٥ ح ١٥٥٩، الوسائل ١٠: ٢٨٩ ب «١٩» من أبواب المزار و ما يناسبه ح ١.