مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٥ - القول في الأحكام المتعلّقة بمنى بعد العود
أو يخرج من منى بعد نصف الليل.
و قيل: بشرط أن لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر (١).
و قيل: لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه (٢). و هو محمول على من غربت الشمس في الليلة الثالثة و هو بمنى، أو من لم يتّق الصيد و النساء.
و يجب أن يرمي كلّ يوم من أيّام التشريق الجمار الثلاث، كل جمرة بسبع حصيات. و يجب هنا- زيادة على ما تضمنه شروط الرمي- الترتيب، يبدأ بالأولى، ثمَّ الوسطى، ثمَّ جمرة العقبة. و لو رماها منكوسة أعاد على الوسطى و جمرة العقبة.
الاشتغال بالطوافين و السعي، لكن لو فرغ منها قبل الفجر وجب عليه الإكمال بما شاء من العبادة. و في جواز رجوعه بعده إلى منى ليلا نظر، من استلزامه فوات جزء من الليل بغير أحد الوصفين، و من أنه تشاغل بالواجب، و هو الخروج إلى منى للمبيت. و يظهر من الدروس جوازه، و إن علم أنه لا يدرك الّا بعد انتصاف الليل، بل بعد الفجر [١].
قوله: «أو يخرج من منى بعد نصف الليل. و قيل: بشرط أن لا يدخل مكّة إلّا بعد طلوع الفجر».
(١) القول للشيخ [٢]، مع تجويزه الخروج من منى بعد الانتصاف، و المبيت بغير مكّة. و لم نعلم مأخذه، فإنّ الروايات [٣] مطلقة في جواز الخروج بعد نصف الليل، و لعلّ مكّة أولى به من غيرها، فالمعتمد المشهور.
قوله: «و قيل: لو بات اللّيالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه.
إلخ».
(٢) هكذا
[١] الدروس: ١٣٤.
[٢] المبسوط ١: ٣٧٨، النهاية: ٢٦٥.
[٣] الوسائل ١٠: ٢٠٦ ب «١» من أبواب العود إلى منى.