مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٣ - القول في الأحكام المتعلّقة بمنى بعد العود
الرابعة: لو دخل وقت فريضة و هو في السعي (١)، قطعه و صلّى ثمَّ أتمّه، و كذا لو قطعه في حاجة له أو لغيره.
الخامسة: لا يجوز تقديم السعي على الطواف، كما لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي. فإن قدّمه طاف ثمَّ أعاد السعي.
و لو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه قطع السعي (٢) و أتمّ الطواف ثمَّ أتمّ السعي.
[القول في الأحكام المتعلّقة بمنى بعد العود]
القول في الأحكام المتعلّقة بمنى بعد العود و إذا قضى الحاج مناسكه بمكّة، من طواف الزيارة و السعي
فيشمل ما لو قطع في المروة على خمسة، و هو محلّ العذر. و المسألة موضع إشكال، و إن كان ما اختاره المصنّف من العمل بظاهر الروايات أولى.
قوله: «لو دخل وقت فريضة و هو في السعي. إلخ».
(١) جواز قطعه لذلك هو المشهور بين الأصحاب. و ذهب بعضهم [١] إلى أنه كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف. و النصوص [٢] دالة على الأوّل. و لا فرق في جواز قطعه للصلاة بين سعة وقتها و ضيقه، بل الكلام و النصوص إنّما وردت مع السعة، أمّا مع الضيق فيتعيّن قطعه، لأنّ الوقت لها بالأصالة.
قوله: «و لو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه قطع السعي.
إلخ».
(٢) إنما يتمّ الطواف مع تجاوز نصفه بأن يكون قد طاف أربعة أشواط، فحينئذ
[١] كالمفيد في المقنعة: ٤٤٠ و أبي الصلاح في الكافي: ١٩٦، و سلّار في المراسم: ١٢٣.
[٢] الوسائل ٩: ٥٣٤ ب «١٨» من أبواب السعي.