مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦١ - الثالثة من لم يحصّل عدد سعيه أعاده
و من تيقّن النقيصة أتى بها (١). و لو كان متمتعا بالعمرة، و ظنّ أنّه أتمّ (٢) فأحلّ و واقع النساء، ثمَّ ذكر ما نقص، كان عليه دم بقرة على رواية، و يتمّ النقصان. و كذا- قيل- لو قلّم أظفاره أو قصّ شعره.
ذلك ما لو شكّ بين الإكمال و الزيادة، على وجه لا ينافي البدأة بالصّفا، كما لو شكّ بين السبعة و التسعة و هو على المروة، فإنّه لا يعيد، لتحقق الإكمال، و أصالة عدم الزيادة كالطواف و لو كان على الصفا أعاد.
قوله: «و من تيقّن النقيصة أتى بها».
(١) سواء ذكرها في الحال، أم بعد حين، فإنّه يقتصر على اعادتها و إن كانت أكثر من نصفه، لعدم اشتراط الموالاة فيه كما مرّ، فيبني و لو على شوط، على أشهر القولين.
قوله: «و لو كان متمتعا بالعمرة و ظنّ أنه أتم. إلخ».
(٢) مستند ذلك رواية عبد اللّه بن مسكان عن الصادق (عليه السلام) في رجل طاف بين الصفا و المروة ستّة أشواط، و هو يظن أنّها سبعة، فذكر بعد ما أحلّ و واقع النساء أنّه إنّما طاف ستّة أشواط. فقال: «عليه بقرة يذبحها، و يطوف شوطا آخر» [١].
و مستند القول رواية سعيد بن يسار عنه (عليه السلام)، قال قلت له: رجل متمتّع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثمَّ رجع إلى منزله و هو يرى أنّه قد فرغ منه، فقلّم أظفاره و أحلّ، ثمَّ ذكر أنّه سعى ستة أشواط. فقال: «إن كان يحفظ أنّه سعى ستّة أشواط فليعد، و ليتمّ شوطا، و ليرق دما». قلت: دم ما ذا؟ قال: «دم بقرة» [٢].
و في معناها رواية معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام)، و زاد: «قصّر» [١]. و المراد
[١] التهذيب ٥: ١٥٣ ح ٥٠٣، ذيل الحديث. هذا و لكن الظاهر أنّه من كلام الشيخ (قدس سره) تمهيدا للحديث الذي بعده. و لذلك رواه عنه أيضا بسند آخر في ص ٤٧٢ ح ١٦٥٩ و في الاستبصار ٢:
٢٤٠ ح ٨٣٦ بدون هذا الذيل. و رواه عنه بدونه أيضا في الوسائل ٥: ٥٢٥ ب «١٠» من أبواب السعي ح ٢ و ب «١٢» ح ١ و كذا رواه في الوافي ١٣: ٩٤٨ ح ١٣٥٠٩ و ١٣٥١١ بدون هذا الذيل و ان اعتبر
[١] التهذيب ٥: ١٥٣ ح ٥٠٥، الوسائل ٩: ٥٢٩ ب «١٤» من أبواب السعي ح ٢.
(٢) التهذيب ٥: ١٥٣، ح ٥٠٤، الوسائل ٩: ٥٢٩ ب «١٤» من أبواب السعي ح ١.