مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥ - و الندب خمسة عشر
و أن يلتزم الأركان كلّها، و آكدها الّذي فيه الحجر و اليماني (١).
و قيل [١]: يرجع مستحبا ما لم يبلغ الركن اليماني، لصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) [٢].
قوله: «و أن يلتزم الأركان كلّها و آكدها الذي فيه الحجر و اليماني».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و به أخبار صحيحة [٣]. و ذهب ابن الجنيد إلى استحباب استلام الركنين المذكورين، و المنع من استلام الشامي و الغربي [٤].
و أوجب سلّار استلام اليماني [٥]. و العمل على المشهور.
و انّما كان استلام الركنين آكد، لمواظبة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) على استلامهما. و في صحيحة جميل بن صالح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «كنت أطوف بالبيت، فاذا رجل يقول: ما بال هذين الركنين يستلمان و لا يستلم هذان؟
فقلت: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) استلم هذين و لم يعرض لهذين فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)».
قال جميل: «و رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يستلم الأركان كلّها» [٦]. و قيل:
«لأنّهما على قواعد إبراهيم (عليه السلام)». و هو يشعر بكون البيت مختصرا من جانب الحجر. و قد تقدّم الكلام فيه. [٧]
و روى الصدوق في العلل عن الصادق (عليه السلام) قال: «لمّا انتهى رسول
[١] راجع الدروس: ١١٥.
[٢] التهذيب ٥: ١٠٨ ح ٣٥٠، الوسائل ٩: ٤٢٦ ب «٢٧» من أبواب الطواف. ورد في هامش نسخة «ج» هذه العبارة «لم يحضرني حال الرواة وقت الكتابة. منه».
[٣] الوسائل ٩: ٤٢٢ ب «٢٥» من أبواب الطواف.
[٤] نقله عنه العلامة في المختلف: ٢٩٠.
[٥] المراسم: ١٠٥ و ١١٠.
[٦] الكافي ٤: ٤٠٨ ح ٩، التهذيب ٥: ١٠٦ ح ٣٤٢، الاستبصار ٢: ٢١٧ ح ٧٤٥، الوسائل ٩:
٤١٨ ب «٢٢» من أبواب الطواف ح ١.
[٧] في ص: ٣٣٣.