مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣ - الرابع لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة و البصاق،
للصائم، فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء، و الأشبه القضاء و الكفارة (١)، و في السهو لا شيء عليه (٢).
[الثالث: لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق]
الثالث: لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع و قيل: صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده، و فيه تردد (٣).
[الرابع: لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة و البصاق،]
الرابع: لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة (٤) و البصاق، و لو كان عمدا، ما لم ينفصل عن الفم. و ما ينزل من الفضلات من رأسه، إذا استرسل و تعدى الحلق، من غير قصد، لم يفسد الصوم. و لو تعمد ابتلاعه أفسد.
قوله: «فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء و الأشبه القضاء و الكفارة».
(١) ينبغي أن يكون محل الخلاف ما لو ابتلعه جاهلا بتحريمه، و إلا وجبت الكفارة قطعا. لكن الشيخ في الخلاف [١] أطلق القضاء فكان قولا و ان ضعف.
قوله: «و في السهو لا شيء عليه».
(٢) إطلاق العبارة و غيرها يقتضي عدم الفرق بين من قصر في التخليل و غيره.
و قيل: ان المقصر في التخليل لو ابتلع شيئا من الباقي ناسيا يقضي لتفريطه و تعرضه للإفطار. و لا بأس به.
قوله: «و قيل: صب الدواء في الإحليل- إلى قوله- و فيه تردد».
(٣) منشؤه من وصول المفطر إلى الجوف، و من عدم صدق الأكل و الشرب و غيرهما مما ثبت كونه مفطرا و أصالة البراءة. و الأصح عدم الإفساد بذلك. و مثله ما لو طعن نفسه برمح، أو داوى جرحه كذلك و نحوها. و الإحليل مخرج البول، و هو ثقبة الذكر.
قوله: «لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة».
(٤) هي- بضم النون- النخاعة بالضم أيضا. و المراد بها هنا ما يخرج من الصدر
[١] الخلاف ٢: ١٧٦ مسألة ١٦.