مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١ - التاسعة يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء
و تعمد القيء، و لو ذرعه لم يفطر (١)، و الحقنة بالمائع (٢)، و دخول الماء إلى الحلق للتبرد (٣) دون التمضمض به للطهارة (٤)، و معاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا للغسل.
خرجنا عن أسلوب الحاشية لأن هذه المسألة من المهمات.
قوله: «و تعمد القيء، و لو ذرعه لم يفطر».
(١) ذرعه القيء اي سبقه بغير اختياره. و إنما ينتفي الإفطار به إذا لم يبتلع شيئا مما خرج منه و صار في فضاء الفم اختيارا، فلو ابتلعه كذلك وجب القضاء و الكفارة.
و كذا نفي الكفارة في صورة التعمد مشروط بذلك، و إلّا كفّر. و هل هي كفارة واحدة أم ثلاث بناء على إيجاب أكل المحرم لها؟ وجهان. و يمكن الفرق بين المستحيل عن اسم الطعام و غيره.
قوله: «و الحقنة بالمائع».
(٢) قد سبق أن الأصح تحريمها من غير أن يوجب القضاء.
قوله: «و دخول الماء الى الحلق للتبرد».
(٣) أي يوجب القضاء دون الكفارة. و المراد مع عدم تقصيره في التحفظ، و الا وجبت الكفارة.
قوله: «دون التمضمض للطهارة».
(٤) أطلق المصنف- كباقي الأصحاب- الطهارة للصلاة من غير فرق بين صلاة الفريضة و النافلة. و على هذا الإطلاق دلّت موثقة سماعة [١]. لكن في صحيحة الحلبي أو حسنته [٢] الفرق بينهما، و إيجاب القضاء في وضوء صلاة النافلة. و هو حسن. و لا يخفى ان ذلك كله مقيدا بما إذا لم يستند السبق إلى تقصيره في التحفظ و إلا قضى و كفّر. و لم يذكر المصنف سبق الماء في الاستنشاق لندوره، و عدم النص
[١] الفقيه ٢: ٦٩ ح ٢٩٠، التهذيب ٤: ٣٢٢ ح ٩٩١، الوسائل ٧: ٥٠ ب «٢٣» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٤.
[٢] التهذيب ٤: ٣٢٤ ح ٩٩٩، الوسائل ح ١ من الباب المذكور.