مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٠ - الثالث في الحلق و التقصير
و الأفضل أن يتصدّق بها (١).
[الثالث: في الحلق و التقصير]
الثالث: في الحلق و التقصير.
فإذا فرغ من الذبح فهو مخيّر، إن شاء حلق و إن شاء قصّر، و الحلق أفضل (٢).
و سلّم [١]. و هكذا يكره بيعها، و غيره من أسباب النقل، عدا الصدقة به، و منه إعطاؤها الجزّار اجرة، أمّا صدقة إذا اتّصف بها فلا، و كذا لو أعطاه من لحمها.
قوله: «و الأفضل أن يتصدق بها».
(١) الأجود عود الضمير إلى الجلود، فإنّ الصدقة بها مستحبة كما مرّ. و في صحيحة معاوية بن عمّار، أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الإهاب [١]، فقال: «يتصدّق به، أو يجعله مصلّى ينتفع به في البيت و لا يعطي الجزّارين» [٣]. و أمّا الأضحيّة فيستحب أن يأكل منها قسما، عملا بالاية [٤]، و تأسّيا بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [٥]، و يتصدّق بقسم. و المشهور استحباب الصدقة بأكثرها. و قال الشيخ: الصدقة بالجميع أفضل [٦]. و أطلق جماعة من الأصحاب [٢] تحريم بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها.
قوله: «و الحلق أفضل».
(٢) المراد أنّه أفضل الفردين الواجبين على التخيير، فينوي به الوجوب.
[١] الإهاب: الجلد ما لم يدبغ، الصحاح ١: ٨٩.
[٢] منهم العلامة في المنتهى ٢: ٧٥٩، و الشهيد في الدروس: ١٣١.
[١] الكافي ٤: ٥٠١ ح ٢، الوسائل ١٠: ١٥١ ب «٤٣» من أبواب الذبح ح ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٢٢٨ ح ٧٧١، الاستبصار ٢: ٢٧٦ ح ٩٨٠، الوسائل ١٠: ١٥٢ ب «٤٣» من أبواب الذبح ح ٥.
[٤] الحج: ٣٦.
[٥] التهذيب ٥: ٢٢٣ ح ٧٥٢، الوسائل ١٠: ١٤٢ ب «٤٠» من أبواب الذبح و ٨: ١٥٣ ب «٢» من أبواب أقسام الحج ح ٤.
[٦] المبسوط ١: ٣٧٤، النهاية: ٢٦١.