مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - خاتمة
و يكره أن تكون صلبة، أو مكسرة (١).
و يستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل، و لكن لا يجوز وادي محسر إلّا بعد طلوعها (٢)، و الإمام يتأخّر حتّى تطلع، و السعي بوادي محسّر (٣)، و هو أن يقول: اللهم سلّم عهدتي، و اقبل توبتي، و أجب دعوتي، و اخلفني فيمن تركت بعدي.
و لو ترك السعي فيه رجع فسعى استحبابا (٤).
بصير عن الصادق (عليه السلام): «التقط الحصى و لا تكسرن منه شيئا» [١].
قوله: «و يكره أن تكون صلبة أو مكسّرة».
(١) الصلبة مقابلة للرخوة، و المكسّرة للملتقطة.
قوله: «و لكن لا يجوز وادي محسّر الّا بعد طلوعها».
(٢) اي لا يقطعه و لا بعضه الى طلوعها، لانّ وادي محسّر ليس من المشعر، فلا يجوز دخوله قبل طلوع الشمس، بناء على وجوب استيعاب الوقت الذي بين طلوع الفجر و الشمس بالكون في المشعر، فإنّه أصحّ القولين. و لو جاوزه قبل الطلوع أثم، و لا كفّارة.
قوله: «و السعي بوادي محسّر».
(٣) أي الهرولة للماشي، و الراكب بتحريك دابّته. و روي ان قدرها مائة ذراع [٢]، و روي مائة خطوة [٣].
قوله: «و لو ترك السعي فيه رجع فسعى استحبابا».
(٤) إطلاق الرجوع للنّاسي يتناول من وصل إلى منى، بل إلى مكّة، و هو كذلك،
[١] الكافي ٤: ٤٧٧ ح ٤، التهذيب ٥: ١٩٧ ح ٦٥٧، الوسائل ١٠: ٥٤ ب «٢٠» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣.
[٢] الفقيه ٢: ٢٨٢ ح ١٣٨٦، الوسائل ١٠: ٤٧ ب «١٣» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤.
[٣] الكافي ٤: ٤٧١ ح ٤، الفقيه ٢: ٢٨٢ ح ١٣٨٥، الوسائل ١٠: ٤٦ ب «١٣» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣.