مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٣ - فالواجب
و يؤخر نوافل المغرب إلى ما بعد العشاء.
[و أمّا الكيفيّة]
و أمّا الكيفيّة
[فالواجب]
فالواجب النّية (١)، و الوقوف بالمشعر (٢)، و حدّه ما بين المأزمين (٣) إلى الحياض إلى وادي محسر، و لا يقف بغير المشعر.
و يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل (٤).
و أمّا نوافل المغرب فالأفضل تأخيرها عن العشاء كما ذكر، لكن لو قدّمها عليها، إمّا مع تفريق الصلاتين أم لا جاز، و ان كان أدون فضلا [١]. ثمَّ على تقدير تأخيرها يصلّيها أداء مع بقاء وقتها و قضاء لا معه. لكنّ الأغلب عدم الوصول إلى المشعر إلا بعد العشاء، فلا يتحقّق الأداء حينئذ على المختار من أنّ وقت نافلة المغرب يمتدّ إلى ذهاب الحمرة.
قوله: «فالواجب النّية».
(١) و يجب اشتمالها على نيّة الوجه، و التقرب، و كون الوقوف لحجّ الإسلام أو غيره، و نوع الحج، كما مرّ في الوقوف بعرفة.
قوله: «و الوقوف بالمشعر».
(٢) هذا كالمستغنى عنه، فإنه في قوة يجب في الوقوف بالمشعر الوقوف بالمشعر. و هو لغو. و الموجب لذكره كذلك التنبيه على حدود المشعر.
قوله: «و حدّه ما بين المأزمين».
(٣) المأزم- بالهمزة الساكنة، ثمَّ كسر الزاء المعجمة- كلّ طريق ضيق بين جبلين.
و منه سمّي الموضع الذي بين جمع و عرفة مأزمين قاله الجوهري [٢].
قوله: «و يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل».
(٤) ظاهره أنّ الصعود مع عدم الضرورة محرّم. و بذلك عبّر جماعة [١]. و الأولى
[١] منهم الشيخ في المبسوط ١: ٣٦٨ و ابن البراج في المهذب ١: ٢٥٤، و ابن إدريس في السرائر ١:
[١] في هامش «ن» و ان كان التفريق. و الصحيح ما أثبتناه من سائر النسخ.
[٢] الصحاح ٥: ١٨٦١.