مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٢ - أمّا المقدّمة
عملي، و سلّم لي ديني، و تقبّل مناسكي»، و أن يؤخّر المغرب و العشاء إلى المزدلفة (١)، و لو صار الى ربع الليل (٢). و لو منعه مانع صلى في الطريق، و أن يجمع بين المغرب و العشاء (٣) بأذان واحد و إقامتين من غير نوافل بينهما،
اجتمع، فهو كثيب أي مكثوب و مجتمع في مكان واحد، و الجمع كثبان، و هي تلال الرّمل. و الكثيب الأحمر على يمين الطريق للمفيض من عرفة إلى المشعر.
قوله: «و ان يؤخّر المغرب و العشاء إلى المزدلفة».
(١) المزدلفة- بضمّ الميم و سكون الزاء المعجمة و فتح الدال و كسر اللام- اسم فاعل من الازدلاف، و هو التقدّم، تقول: تزلّف القوم و ازدلفوا، أي تقدّموا. روى الصدوق في العلل بإسناده إلى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
«انّما سميت مزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات» [١]، و عنه (عليه السلام) «إنّ جبرئيل ((عليه السلام)) انتهى إلى الموقف، و أقام به حتى غربت الشمس، ثمَّ أفاض به، فقال: يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسمّيت مزدلفة» [٢]، و يسمّى أيضا جمعا بفتح الجيم و سكون الميم، لأنّ آدم (عليه السلام) جمع فيها بين الصلاتين المغرب و العشاء، روي ذلك أيضا عنه (عليه السلام) [٣].
قوله: «و لو صار إلى ربع الليل».
(٢) بل و لو صار إلى ثلثه، روى ذلك محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٤]. و ينبغي أن يصلّي قبل حطّ الرّحال، تأسّيا بالنبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [٥].
قوله: «و أن يجمع بين المغرب و العشاء. إلخ».
(٣) و الأذان الثاني هنا بدعة على أجود القولين، سواء جمع بين الصلاتين أم فرّق.
[١] علل الشرائع: ٤٣٦ ب «١٧٥» ح ٢، الوسائل ١٠: ٣٨ ب «٤» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٥.
[٢] علل الشرائع: ٤٣٦ ب «١٧٥» ح ١، الوسائل ١٠: ٣٨ ب «٤» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤.
[٣] علل الشرائع: ٤٣٧ ب «١٧٦» ح ١، الوسائل ١٠: ٤١ ب «٦» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٧.
[٤] التهذيب ٥: ١٨٨ ح ٦٢٥، الاستبصار ٢: ٢٥٤ ح ٨٩٥، الوسائل ١٠: ٣٩ ب «٥» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٥] راجع جامع الأصول لابن الأثير ٤: ٧٨ ح ١٥٤٥.