مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٤ - فالواجب النيّة، و الكون بها إلى الغروب
و لو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه (١). و إن كان عامدا جبره ببدنه (٢).
فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما (٣). و لو عاد قبل الغروب لم يلزمه شيء.
و نمرة بفتح النون و كسر الميم و فتح الراء. و عرنة بضم العين المهملة و فتح الراء و النون. و ثويّة بفتح الثاء المثلثة و كسر الواو و تشديد الياء المثنّاة من تحت المفتوحة. و الأراك بفتح الهمزة.
قوله: «و لو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه».
(١) إذا لم يعلم بالحكم قبل الغروب، فلو علم وجب عليه العود مع الإمكان، فإنّ أخلّ به فهو عامد.
قوله: «و إن كان عامدا جبره ببدنة».
(٢) لا ريب في وجوب البدنة بالإفاضة عمدا قبل الغروب إذا لم يعد، أمّا لو عاد إلى عرفة، فان كان بعد المغرب فلا أثر له، و إن كان قبله ففي وجوب البدنة، أو استقرار الوجوب إن كان قد حصل قبل ذلك نظر، من صدق الإفاضة المحرمة قبله، و وجوب البدنة في رواية ضريس عن الباقر (عليه السلام) [١] معلّق عليها، فيحتاج رفعه إلى دليل. و الأقوى عدم الوجوب هنا، لصدق الإقامة إلى الغروب، كما لو تجاوز الميقات ثمَّ رجع فأحرم منه، و لأنّه لو لم يقف أوّلا ثمَّ أتى قبل غروب الشمس و وقف حتى تغرب لم يجب عليه شيء فكذا هنا. و به جزم المصنف هنا و العلّامة [٢] و جماعة [١].
قوله: «فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما».
(٣) يجوز فعلها سفرا و حضرا. و هل يجب فيها المتابعة؟ قيل: نعم، و اختاره في
[١] منهم ابن إدريس في السرائر ١: ٥٨٨، و الشيخ في الخلاف ٢: ٣٣٩ مسألة ١٥٨.
[١] الكافي ٤: ٤٦٧- ٤٦٨ ح ٤، التهذيب ٥: ١٨٦ ح ٦٢٠، الوسائل ١٠: ٣٠ ب «٢٣» من أبواب إحرام الحج ح ٣.
[٢] التحرير ١: ١٠٢، القواعد ١: ٨٦.