مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٠ - القول في الوقوف بعرفات
إلّا أن يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضيّ شهر (١)، أو يتكرر كالحطّاب و الحشاش، و قيل: من دخلها لقتال جاز أن يدخل محلّا (٢)، كما دخل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عام الفتح و عليه المغفر.
و إحرام المرأة كإحرام الرجل إلّا فيما استثنيناه (٣). و لو حضرت الميقات جاز لها أن تحرم و لو كانت حائضا، لكن لا تصلّي صلاة الإحرام. و لو تركت الإحرام ظنّا أنّه لا يجوز، رجعت إلى الميقات و أنشأت الإحرام منه.
و لو منعها مانع أحرمت من موضعها. و لو دخلت مكّة خرجت إلى أدنى الحل. و لو منعها مانع أحرمت من مكّة.
[القول في الوقوف بعرفات]
القول في الوقوف بعرفات (٤) و النظر في مقدمته، و كيفيته، و لو احقه.
وجوب الإحرام لو تركه أثم، و لا يجب قضاؤه.
قوله: «الّا أن يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر».
(١) المراد بالشهر الهلالي، كما هو المتعارف عند إطلاقه. و لو وقع الإحرام في أثناء الشهر اعتبر بالعدد. و هل المعتبر كون الشهر من حين الإهلال أم من حين الإحلال؟
إشكال، و منشؤه إطلاق النصوص [١]، و احتمالها الأمرين معا، و اعتبار الثاني أقوى.
قوله: «و قيل: من دخلها لقتال جاز أن يدخل محلّا».
(٢) هذا القول هو المشهور، و أكثر الأصحاب لم يذكروا هنا خلافا.
قوله: «و إحرام المرأة كإحرام الرجل إلّا فيما استثنيناه».
(٣) استثنى من ذلك جواز لبس المخيط، و الحرير على أحد القولين، و ستر الرأس و القدم، و التظليل، و وجوب كشف الوجه، و سقوط استحباب رفع الصوت بالتلبية.
قوله: «الوقوف بعرفات».
(٤) الواجب في عرفات هو الكون بها كما سيأتي. و إنّما عبّر بالوقوف- كغيره- تبعا
[١] الوسائل ٩: ٦٩ ب «٥١» من أبواب الإحرام.