مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٨ - و المكروهات عشرة
و لبس الثياب المعلمة (١). و استعمال الحنّاء للزينة. و كذا للمرأة و لو قبل الإحرام إذا قارنته (٢). و النقاب للمرأة على تردّد (٣)،
قوله: «و لبس الثياب المعلمة».
(١) الثوب المعلم: المشتمل على علم، و هو لون يخالف لونه ليعرف به. يقال أعلم القصّار الثوب فهو معلم بالبناء للفاعل، و الثوب معلم بسكون العين و فتح اللام. و لا فرق في ذلك بين كونه معمولا [١] بعد عمله [٢] و قبله كالثوب المحوك من لونين.
قوله: «و استعمال الحناء للزينة. و كذا للمرأة و لو قبل الإحرام إذا قارنته».
(٢) كراهة الحناء للزينة هو المشهور بين الأصحاب. و صحيحة عبد اللّه بن سنان تدلّ عليه [٣]. و ذهب جماعة [٤] إلى التحريم، لأنّه زينة، و حملوا الرواية على غير الزينة، و هو اولى. و لو اتّخذه للسنة فلا تحريم و لا كراهة، و الفارق القصد.
و لا فرق في ذلك كلّه بين الرجل و المرأة، و لا بين الواقع بعد نيّة الإحرام و بين السابق عليه إذا كان يبقى بعده، و هو الذي عبّر عنه المصنف بالمقارنة، و المراد أنه يبقى معه آنا. و أنّث ضمير قارنته باعتبار إعادته إلى الزينة التي هي علّة الحناء، و لو ذكّره كان أولى.
قوله: «و النقاب للمرأة على تردّد».
(٣) منشؤه أصالة الجواز، و منافاته لكشف الوجه. و الأقوى التحريم.
[١] كذا في جميع النسخ و لعل الصحيح «معلما».
[٢] كذا في «ج» و في سائر النسخ «علمه».
[٣] الكافي ٤: ٣٥٦ ح ١٨، الفقيه ٢: ٢٢٤ ح ١٠٥٢، التهذيب ٥: ٣٠٠ ح ١٠١٩، الوسائل ٩:
١٠٠ ب «٢٣» من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٤] منهم العلامة في المختلف: ٢٦٩.