مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦ - الثاني إذا وكل في حال إحرامه فأوقع
و قصّ الأظفار (١).
و قطع الشجر و الحشيش، إلّا أن ينبت في ملكه (٢). و يجوز قلع شجر
تجب به كفّارة؟ نقل في الدروس عن بعض الأصحاب وجوب شاة [١]، و مستنده غير واضح. و أصالة البراءة يقتضي عدم الوجوب. و لا إشكال في جوازه عند الضرورة كبطّ الجرح، و شقّ الدمل، و الحجامة عند الحاجة إليها، و لا فدية إجماعا، نقله في التذكرة [٢].
قوله: «و قصّ الأظفار».
(١) قصّ الأظفار قطعها بالمقصّ- بكسر الميم و فتح القاف- و هو المقراض.
و الحكم هنا ليس مقصورا على قطعها به، بل بمطلق الإزالة حتى الكسر. و لا فرق في ذلك بين الجزء و الكل كالشعر، فلو أزال بعض الظفر تعلّق به ما يتعلّق بجميعه.
و لو انكسر ظفره فهل يجوز له إزالته؟ قال بعض الأصحاب: لا، فإن فعل أطعم مسكينا [٣]. و في التذكرة [٤] ادّعى الإجماع على جواز إزالته، و توقّف في الفدية، من أصالة البراءة، و مشابهته للصيد الصائل، و من الرواية الصحيحة عن الصادق (عليه السلام)، حين سأله معاوية بن عمّار عن المحرم تطول أظفاره الى أن ينكسر بعضها فيؤذيه «فليقصّها و ليطعم مكان كلّ ظفر مدّا من طعام» [٥]. و العمل بالرواية متعيّن، و هي رافعة لأصالة البراءة، و القياس على الصيد. هذا كلّه إذا أزال المنكسر خاصّة، فلو أضاف إليه شيئا من الباقي تبعا أو استقلالا ضمن.
قوله: «و قطع الشجر و الحشيش، إلّا أن ينبت في ملكه. إلخ».
(٢) إنّما يحرم قطع الأخضر منها دون اليابس، و إن كان متصلا بالأخضر.
[١] الدروس: ١١٠.
[٢] التذكرة ١: ٣٣٩.
[٣] نسبه العلامة في المختلف: ٢٨٥ الى ابن أبي عقيل، و كذا الشهيد في الدروس: ١٠٨.
[٤] التذكرة ١: ٣٣٩.
[٥] الكافي ٤: ٣٦٠ ح ٣، الفقيه ٢: ٢٢٨ ح ١٠٧٧، الوسائل ٩: ٢٩٣ ب «١٢» من أبواب بقية الكفارات ح ٤. و فيها «مكان كل ظفر قبضة من طعام».