مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٥ - المواقيت ستة
و عند الضرورة الجحفة (١).
و لأهل الشام الجحفة (٢)، و لأهل اليمن يلملم (٣)، و لأهل الطائف قرن
من داخله، و الجنب و الحائض يحرمان منه اجتيازا فان تعذّر أحرما من خارجه.
قوله: «و عند الضرورة الجحفة».
(١) من الاضطرار المرض الذي يشقّ معه الإحرام من المسجد- بحيث يكون تاركا لجميع التروك من اللبس و كشف الرأس و غيرهما- مشقة لا يتحمل عادة، و حينئذ فيتخيّر بين التأخير إلى الجحفة و الإحرام من المسجد مع فعل ما يضطر اليه و الفداء عنه.
و انما يتوقف التأخير على الضرورة مع مروره على الميقات الأوّل، فلو عدل ابتداء عن طريقه جاز، و كان الإحرام من الجحفة اختياريّا، فان عدل عنها فمن العقيق. و لو مرّ على ميقاته و أخّر الإحرام عنه عمدا ثمَّ أحرم من الآخر كالجحفة أثم و أجزأ على الأقوى، لأنّ كل واحد منهما ميقات لأهله و من مرّ به. و في بعض الاخبار [١] إطلاق جواز التأخير من مسجد الشجرة إلى الجحفة من غير تقييد بالضرورة، و هو محمول عليها جمعا،. أو على معنى الأجزاء الذي ذكرناه.
قوله: «و لأهل الشام الجحفة».
(٢) هي مدينة قد خربت فيجب الإحرام من محلّها إن مرّ بها، و إلّا فعند محاذاتها كما هو الآن. قيل: سميت بذلك لإجحاف السيل بها. و في أخبارنا [٢] أنها تسمّى المهيعة بفتح الميم و سكون الهاء و فتح الياء، و معناه المكان الواسع [٣].
قوله: «و لأهل اليمن يلملم».
(٣) و هو جبل و يقال أيضا «الملم»، و هو على مرحلتين قاصدتين من مكة.
و كذلك قرن المنازل و هو- بفتح القاف و سكون الراء- جبل صغير. و في
[١] الوسائل ٨: ٢٢٨ ب «٦» من أبواب المواقيت ح ١، ٣.
[٢] الفقيه ٨: ٢٢١، الوسائل ٨: ٢٢١ ب «١» من أبواب المواقيت ح ١، ٢، ١٠، ١٢.
[٣] راجع معجم البلدان ٢: ١١١.